شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٤ - مقابل حرف الالحاق
لأصالة الدالين ، بل هو للمحافظة على وزن الملحق به ، فكان ينبغي أيضا أن لا يدغم نحو أشدّ ومردّ ومسلّة لو كانت ملحقة
هذا ؛ وربما لا يكون لأصل الملحق معنى فى كلامهم ، ككوكب [١] وزينب فانه لا معنى لتركيب ككب وزنب
قولنا «أن تزيد حرفا» نحو كوثر وقعدد ، وقولنا «أو حرفين» كألندد ويلندد وحبنطى [٢] فان الزيادتين فى كل واحد منهما للالحاق
وأما اقعنسس واحرنبى [٣] فقالوا : ليس الهمزة والنون فيهما للالحاق ، بل إحدى سينى اقعنسس وألف أحرنبى للالحاق فقط ، وذلك لأن الهمزة والنون فيهما فى مقابلة الهمزة والنون الزائدتين فى الملحق به أيضا
ولا يكون الالحاق إلا بزيادة حرف فى موضع الفاء أو العين أو اللام ،
ظهور التضعيف؟ قيل : إنهم لا يلحقون بالزائد من أول الكلمة إلا أن يكون معه زائد آخر ؛ فلذلك جاز الألحاق بالهمزة والياء فى ألندد ويلندد لما انضم إلى الهمزة والياء من النون اه ، ولعل هذه القضية المسلمة مأخوذة من استقراء كلام العرب وعليه فلا ترد مناقشة الشارح الآتية
[١] التمثيل بكوكب مبنى على أن الواو فى هذه الكلمة كالواو فى جوهر (زائدة للألحاق) وهو أحد رأيين ، والآخر أن الواو أصلية واحدى الكافين زائدة. قال فى اللسان : قال التهذيب : ذكر الليث الكوكب فى باب الرباعى ذهب أن الواو أصلية قال : وهو عند حذاق النحويين من هذا الباب (يقصد : وك ب) صدر بكاف زائدة والأصل وكب ، أو كوب اه
[٢] تقول : رجل حبنطى ـ بالتنوين ـ أى غليظ قصير بطين
[٣] اقعنسس فهو مقعنسس. والمقعنسس : الشديد ، والمتأخر أيضا ؛ وقال ابن دريد : رجل مقعنسس ، إذا امتنع أن يضام. واحرنبى الرجل : تهيأ للغضب والشر ، واحرنبى أيضا : استلقى على ظهره ورفع رجليه نحو السماء