شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٨ - أبنية الاسم الثلاثى
على أن أصله كان فعلا ، وكذا الدّئل جنسا وأصله دأل من الدّألان وهو مشى تقارب فيه الخطا ، ويجوز أن يكون الدئل العلم منقولا من هذا الجنس على ما قال الأخفش ، وقال الفراء : إن «الآن» منقول من الفعل [١] ، ومن هذا الباب التّنوّط [٢] لطائر ؛ وجاء على فعل اسمان آخران ، قال الليث : الوعل لغة فى الوعل [٣] ، وحكى الرّئم بمعنى الاست ،
قوله «والحبك إن ثبت» قرىء فى الشواذ [٤] (ذات الحبك) بكسر
[١] هذا أحد وجهين حكاهما فى اللسان عن الفراء ، والآخر أن أصل آن أوان كرمان فحذفت الألف التى بعد الواو فصار أون كزمن ثم قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها
[٢] تقول : ناط الشىء ينوطه نوطا : أى علقه ، ونوط بالتشديد للمبالغة ، وتنوط أصله فعل مضارع مبدوء بتاء المضارعة فهو بضم التاء وفتح النون وتشديد الواو المكسورة ، سمى هذا الطائر بهذا الفعل لأنه يدلى خيوطا من شجرة ثم يفرخ فيها ، قاله الأصمعى
[٣] الوعل ـ بفتح فكسر وبفتح فسكون وبضم فكسر ، والأخيرة نادرة ـ هو قيس؟؟؟ الجبل ، وقال الأزهرى : أما الوعل ـ بضم فكسر ـ فما سمعته لغير الليث اه فان صحت رواية الليث فوجهها أن أصله الفعل المبنى للمجهول ؛ تقول : وعل بمحمد إذا أشرف به (أى ارتفع به) فحذف حرف الجر ثم أوصل الفعل إلى الضمير أو يضمن وعلى معنى علا فيتعدى تعديته
[٤] قال ابن جماعة : هذه القراءة منسوبة إلى الحسن البصرى وأبى مالك الغفارى وذكر الصبان أنها منسوبة إلى أبى السمال (كشداد) وهذا الوجه الذى ذكره المؤلف أحد تخريجين لهذه القراءة ، والتخريج الآخر ما استحسنه أبو حيان وهو أن أصلها الحبك يضمتين ، فكسر الحاء إتباعا لكسرة تاء ذات ولم يعتد باللام الساكنة لأن الساكن حاجز