شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨ - علامات القلب المكانى
ولا يجوز أن يكون فعلّة كهجفّ [١] لقولهم وزّ [٢] ، وأما ترك قلب عين نحو نوى بعد قلب اللام فلما يجىء فى باب الاعلال [٣]
فان قيل : إذا كان المد الجائز انقلابه عن الهمزة حكمه حكم الهمزة فلم وجب الادغام فى بريّة ومقروّة [٤] بعد القلب؟ وهلّا كان مثل رييا [٥] غير مدغم ، مع أن تخفيف الهمزة فى الموضعين غير لازم؟؟
قلت : الفرق بينهما أن قلب الهمزة فى بريّة ومقروّة لقصد الادغام فقط حتى تخفف الكلمة بالإدغام ، ولا مقتضى له غير قصد الإدغام ؛ فلو قلبت بلا إدغام لكان نقضا للغرض ، وليس قلب همزة رئيا كذلك ؛ لأن مقتضيه كسر ما قبلها كما فى بئر ، إلا أنه اتفق هناك كون ياء بعدها
قوله «أو إلى منع الصرف بغير علة على الأصح»أى : يعرف القلب على الأصح بأداء تركه إلى منع صرف الاسم من غير علة ، ودعوى القلب بسبب أداء تركه
[١] الهجف ـ بكسر ففتح فسكون ـ الظليم (الذكر من النعام) المسن ، أو الجافى الثقيل منه ومن الآدميين ، وهو أيضا الجائع
[٢] الأوزة : البطة ، واحدة الاوز ، وقد قالوا فيها : وزة ، وقالوا فى اسم الجنس أيضا : وز ، فكان سقوط الهمزة فى بعض صور الكلمة دليلا على أن هذه الهمزة حرف زائد
[٣] الذى يجىء فى باب الإعلال هو أن شرط إعلال العين بقلبها ألفا ألا تكون اللام حرف علة ، سواء أعلت اللام كما فى نوى أم لم تعل
[٤] برية : أصله بريئة ، نعيلة بمعنى مفعولة ، من قولهم : برأ الله الخلق : أى أنشأه وأوجده ، خففت الهمزة بابدالها ياء ثم أدغمت الياء فى الياء. ومقروة : أصله مقروءة اسم مفعول من قرأ ففعل به ، فعل بسابقه
[٥] رييا : أصله رئيا ، خففت الهمزة بأبدالها من جنس حركة ما قبلها ، والرئى : المنظر الحسن