الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٥٥
وقالوا: السُّدْفَةُ: الضياءُ، والسُّدْفَةُ: الظُّلْمَةُ. وهذا من الأضدادِ [٢٨٥] . وقالَ ابنُ مُقْبِل [٢٨٦] :
(ولَيْلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها ... بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السُّدَفا)
لأَنَّهُ يُريدُ الصُّبْحَ ها هُنا. وقالَ الهُذَليّ [٢٨٧] :
(وماءٍ وَرَدْتُ قُبَيْلَ الكَرَى ... وَقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأَدْهَمُ)
والمعنى الظُّلْمَةُ.
والسُّدْفَةُ أيضاً البابُ. وقالت اَمرأةٌ مِنْ قَيْسٍ [٢٨٨] :
(لا يَرْتَدِي مَرَادِي الحَريرِ ... )
(ولا يُرَى بسُدْفَةِ الأَمِيرِ ... )
(إلاَّ لحَلْبِ الشَّاءِ والبَعِيرِ ... )
وقالوا: هِيَ الطِّرْمِسَاءُ والطِّلْمِسَاءُ، بالرَّاءِ واللامِ، ممدودان، للظُّلْمَةِ [٢٨٩] .
وقالَ بَعْضُهُم: الطِّرْمِسَاءُ، بالرَّاءِ: الظُّلْمَةُ في السّحابِ. وهي الطِّرْفِسَاءُ [٢٩٠] ، وهي من الضّباب أيضاً.
وقالوا: تباشيرُ الليلِ والنهارِ: ما بينَهُما من الضوءِ. والتباشيرُ: العمودُ نَفْسُهُ.
ويُقالُ: لَقِيتُهُ بأعلى سَحَرَيْنِ، وبالسَّحَرِ الأعلى [٢٩١] .
ويُقالُ: جَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُوراً: إذا بدا لكَ [٢٩٢] .
ويُقالُ: أَدْمَسَ الليلُ: أَظْلَمَ.
ويُقالُ: قَسْوَرَةُ الليلِ: شِدَّتُهُ وغُسُوُّهُ.
[٢٨٥] الأضداد لابن الأنباري ١١٤، الأضداد لأبي الطيب ٣٤٩.
[٢٨٦] ديوانه ١٨٥.
[٢٨٧] البريق، ديوان الهذليين ٣ / ٥٦.
[٢٨٨] بلا عزو في اللسان (ردى) . والأول الثاني في الأضداد لابن الأنباري ١١٤ والأضداد لأبي الطيب ٣٤٩. والمرادي: الأردية، واحدتها مرداة.
[٢٨٩] الإبدال ٢ / ٦٠، الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٣١.
[٢٩٠] اللسان (طرفس) .
[٢٩١] الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٤.
[٢٩٢] الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٤، المخصص ٩ / ٥٠.