الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٥١

ويُقالُ: مَضَى عِنْكٌ من الليلِ، أي قِطْعَةٌ. ويُقالُ: أَعطيتُهُ عِنْكاً من مالٍ، أي قِطعةً.
وقالوا: العَجْسُ الوَهْنُ من الليلِ، وهو الهزيعُ.
والجَوْزُ من الليلِ: وَسَطُهُ.
وقالوا في واحِدِ (١٤ ب) الآناءِ من قولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {آناءَ الليلِ} [٢٥٢] : مَضَى إِنْيٌ، منقوصٌ، وإنِىً، مقصورٌ [٢٥٣] ، وإِنْوٌ وإِنْىءٌ [٢٥٤] . وقالَ الهُذَليُّ [٢٥٥] :
(حُلْوٌ ومُرٌّ كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ ... في كُلِّ إنْيٍ قَضَاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ)
وأَمَّا الفَحْمَةُ فهي أكثرُ من إفاقَةِ الناقةِ. وهو احتقالُ اللَّبَنِ.
وقالوا: الغَبَسُ بعدَ الفَحْمَةِ. وقالوا: غَبَسَ الليلُ وَأَغْبَسَ، وغَطَشَ وأَغْطَشَ، وغَبَشَ وأَغْبَشَ.
ثُمَّ الغَلَسُ ثُمَّ العَسْعَسُ.
فأمَّا العَسْعَسُ ففي معناه العَسْعَسَةُ، وهما تَنَفُّسُ الصُّبْحِ. والتنفسُ: انْفِضاءُ الشيءِ وانصداعُهُ [٢٥٦] .
وقالوا: عَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَةً. وقالَ اللهُ تبارَكَ وتعالى: {والليلِ إذا عَسْعَسَ} [٢٥٧] أي أَظْلَمَ.
وقالَ بَعْضُهُم: عَسْعَسَ: وَلَّى، وهذا من الأضدادِ [٢٥٨] . وهو قولُ ابنِ عبّاسٍ، قال: عَسْعَسَ أي أَدْبَرَ [٢٥٩] . قالَ عِلْقَةُ بنُ قُرْط التيميّ [٢٦٠] :


[٢٥٢] الزمر ٩.
[٢٥٣] المقصور والممدود للفراء ٤٨، المقصور والممدود لابن ولاد ٧، الممدود والمقصور ٤٧.
[٢٥٤] الأيام والليالي والشهور ٤٧.
[٢٥٥] هو المتنخل. ديوان الهذليين ٢ / ٣٥، شرح أشعار الهذليين ١٢٨٣.
[٢٥٦] في المخصص ٩ / ٥٠: وتنفس الصبح: انصداعه وانفجاره.
[٢٥٧] التكوير ١٧. وينظر: تفسير القرطبي ١٩ / ٢٣٨.
[٢٥٨] الأضداد للأصمعي ٧، الأضداد لأبي الطيب. ٤٩.
[٢٥٩] الأضداد لقطرب ٢٦٦.
[٢٦٠] الأضداد لقطرب ٢٦٦ وحُرَّف الاسم فيه إلى علقمة. البيتان لعلقة في الأضداد لأبي الطيب ٤٩١. وعلقة راجز إسلامي (الاشتقاق ١٨٦) . وحُرَّف إلى علقمة أيضاً في الأضداد لابن الأنباري ٣٣.