الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ١٥
(تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ قَصْراً ... فأَعْجَلْنا إلاهةَ أَنْ تَؤوبا)
وهي الشمس.
وأمَّا (الفَلَكُ) فمستدارُ قَطْبِ السماءِ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحونَ} [٣٨] .
وأمَّا (العَفَرُ) و (السّهام) فالذي يُسَمَّى مُخاطَ الشيطانِ في الشمس.
وأمَّا (العَبُ) [٣٩] ، بتخفيف الباء، مثل الدمِ، فهو ضَوْءُ الشمسِ وحُسْنُها. ومن ذلك: عَبُ شَمْسٍ، فيمن خَفَّفَ. ومَنْ ثَقَّلَ قالَ: هذه عَبُّ الشمسِ، ورأيتُ عَبَّ الشمسِ: يريد: عَبْدَ شَمْسٍ، فأدغمَ الدالَ في الشين، كما تقولُ: ثلاثةُ دراهِمَ، فتُدغم التاء في الدال [٤٠] .
وبعضُهُم يقولُ: هؤلاءِ عَبَ الشمسِ، بالفتح، في كلِّ وَجْهٍ، قالَ الشاعرُ [٤١] :
(إذا ما رأتْ شمساً عَبَ الشمسِ شَمَّرَتْ ... إلى أهلِها والجُلْهِمِيُّ عَمِيدُها)
وقالوا: (الضِّحُّ) : الشمسُ. وقال ذو الرُّمَّةِ [٤٢] :
(تَرَى صَمْدَهُ من كلِّ ضِحٍّ يُعينُهُ ... حَرُورٌ كتسفاعِ الضِّرامِ المُشَعَّلِ)
وأمَّا (الأَيا) ، مقصورٌ، فهو ضوءُ الشمسِ وحُسْنُها.
والأيا: أيا النبتِ: حُسْنُهُ ([٣] أ) وزَهْرُهُ. قال الشاعرُ [٤٣] ، فمدَّه وكَسَرَ الأَلِفَ:
(يُنازِعها لونانِ وَرْدٌ وجُؤوةٌ ... ترى لإياءِ الشمسِ فيه تَحَدُّرا)
وقالوا: إياةُ الشمسِ: شُعاعُها. وقال طَرَفَة [٤٤] فكَسَرَ الألفَ:
(سَقَتْهُ إياةُ الشمسِ إلاّ لِثاتِهِ ... أُسِفَّ ولم تَكْدِمْ عليهِ بإثْمِدِ)
وقالوا (الشٌّ عاعُ والشُّعاعَةُ والشُّعُّ) كُلُّهُ للضياء.
[٣٨] الأنبياء ٣٣.
[٣٩] نقل المرزوقي قول قطرب في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٥.
[٤٠] في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٥: كما قيل: ثلث الدرهم فيدغم الثاء بالدال.
[٤١] بلا عزو في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٥.
[٤٢] ديوانه ١٤٩٢ وفيه: كتشعال.
[٤٣] بلا عزو في اللسان (جواً) . والجؤوة: سواد في غبرة وحمرة.
[٤٤] ديوانه ١١.