الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ١٣
فكَسَرَ القافَ، أي لا قوائم له. تواكله الناسُ أي تركوه يتمايلُ، من المواكَلَةِ. سَدِرٌ: بَحْرٌ. والبِرْقِعُ: اسمٌ للسماءِ السابعةِ.
أبو عَمْرو: لا أَعْرِفُ (سَدِر) . أَجْرَدُ أي أَمْلَسُ.
ورُوِيَ عن الحَسَن [١٨] : {بطائِنُها من اسْتَبْرَقٍ} [١٩] . وقال ظواهرها.
ومن أسماءِ السماءِ: (الخَلْقاءُ) و (الجَرْباء) [٢٠] ، وكأنّها سُمِّيَت خَلقاء لأنَّها مَلْساءُ كالخَلْقاءِ من الحجارةِ، قالَ الأعشى [٢١] :
(قد يتركُ الدهرُ في خَلْقاءَ راسِيَةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا)
وقال الأعشى [٢٢] أيضاً يذكر بعضَ لفظِ الجَرْباءِ:
(وَخَوَتْ جِرْبَةُ النجومِ فما تشربُ ... أُرْوِيَّةٌ بمَرْيِ الجَنُوبِ)
وفُسِّرَت الجِرْبَةُ فقيل: ما زُرِعَ من القَرْيَةِ فهو جِرْبَةٌ. وكأنَّها سُمِّيَت جَرْباء لما فيها من آثارِ المَجَرَّةِ والنجومِ كأثَرِ الجَرَبِ في الدابةِ، واللهُ أعلَمُ.
ومن أسماءِ السماءِ (الكَحْلُ) [٢٣] . وقالوا: الكَحْلُ أيضاً السنةُ القليلةُ الخَيْرِ.
وزَعَمَ يونسُ أنَّ قولَ الشاعر [٢٤] :
(باءَتْ عَرارُ بكَحْلَ فيما بيننا ... والحقُّ يعرفُهُ ذوو الأَلْبابِ)
فزَعَمَ أنّ (عَرار) و (كَحْل) ثَوْرٌ وبَقَرَةٌ.
ومن أَسماءِ السماءِ: (الرَّقيعُ) [٢٥] . وقالوا: ما تحتَ الرَّقيعِ أَرْقَعُ من فُلانٍ [٢٦] وهو اسمٌ للسماءِ كزيدٍ وعَمْرٍ و.
ومن أسمائها (الجَوْنَةُ) [٢٧] ، وهي عينُ الشمس، قالَ الشاعر [٢٨] :
[١٨] الحسن البصري، توفي سنة ١١٠ هـ. (حلية الأولياء ٢ / ١٣١، وفيات الأعيان ٢ / ٦٩) .
[١٩] الرحمن ٥٤. وينظر: الأضداد لابن الأنباري ٣٤٢، تفسير القرطبي ١٧ / ١٧٩.
[٢٠] الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤.
[٢١] ديوانه ٧٣.
[٢٢] ديوانه ٢١٩.
[٢٣] الأزمنة والأمكنة ٢ / ٥، اللسان التاج (كحل) .
[٢٤] عبد الله بن الحجاج الثعلبي في اللسان (كحل) . وفي الأصل: بانت.
[٢٥] الأزمنة والأمكنة ٢ / ٥، المخصص ٩ / ٧.
[٢٦] اللسان (رقع) .
[٢٧] اللسان (جون) . وهي من أسماء الشمس.
[٢٨] الخطيم الضبابي في اللسان (جون) . وفي الأصل: تغيبا.