الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٢٦

في العودِ، كقولِ اللهِ عزَّ وجَلَّ: {خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ} [١٠١] أي: خُلِقَ العَجَلُ من الإنسانِ. و {ما إنّ مفاتِحَهُ لتنوء بالعُصْبَةِ} [١٠٢] . ومِثْلُ ذلكَ قولُ الراجزِ [١٠٣] :
(يشقى بأُمّ الرأسِ والمُطَوَّقِ ... )
(ضَرْبَ هَدالِ الأَيْكَةِ المُسَوِّقِ ... )
(٦ ب) أي: تشقى به أُمُّ الرَّأسِ. ومثلُ ذلكَ قولُ الآخرِ [١٠٤] :
(وتُركَبُ خَيْلٌ لا هوادةَ بينها ... فتشقَى الرماحُ بالضياطرةِ الحُمْرِ)
يُريدُ: وتشقى الضياطرةُ بالرماحِ. وأَظُنُّ ذلكَ مَحْكيًّا عن أبي عَمْرو بنِ العلاءِ.
ثُمَّ تطلعُ الشِّعْرى. فإذا طلعَتِ الشِّعْرى جَعَلَ صاحبُ أَرْخُلٍ يَرَى [١٠٥] . يعني الرَّخِلَ. قالَ قُطْرُبٌ: لا أدري من سِمَنٍ أو هُزالٍ.
ثُمَّ تطلعُ العُذْرَةُ. فإذا طَلَعَتِ العُذْرَةُ فَعُكَّةٌ نُكْرَةٌ [١٠٦] . أي جَوٌّ مُنْكَرٌ.
وقالوا: إذا طلعتِ النَّثْرَةُ شَقَّحَتِ البُسْتَرَةُ [١٠٧] . وإذا طَلَعَتِ الجَبْهَةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةُ [١٠٨] .
ثم يطلع سُهَيْلٌ بعد العُذْرَةِ. فإذا طَلَعَ سُهَيْل بَرَدَ الليل وللفَصِيل الوَيْل وحذى النَّيْل وامتنعَ القَيْل [١٠٩] . يعني القائِلة.


[١٠١] الأنبياء ٣٧.
[١٠٢] القصص ٧٦.
[١٠٣] العجاج، ديوانه ١ / ١٨١ - ١٨٢. وفي الأصل: المشوق. بالشين.
[١٠٤] خداش بن زهير، شعر العامريين ٣٦.
[١٠٥] الأنواء ٥٢، الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨١، المخصص ٩ / ١٥، الأزمنة والأنواء ١٧٠. والراوية فيها جمعيا: صاحب النخل يرى.
[١٠٦] الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥ وفيهما: فعكة بكرة، بالياء.
[١٠٧] الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥. في الأصل: البشرة، بالشين.
[١٠٨] الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢. المخصص ٩ / ١٥.
[١٠٩] ينظر: الأنواء ١٥٤ - ١٥٥. الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥ / وفيه: وجرى النيل.