الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٢١
وليلةُ أربعَ عشرةَ: ليلةُ البَدْرِ، وإنَّما سُمِّيَ بَدْراً لمُبادَرَتِهِ الشمسَ في لَيْلِها ونهارِها [٦٧] .
قال أبو عليّ: أَظُنُّهُم يقولونَ: أَبْدَرَ القمرُ: صارَ بَدْراً. ويُقالُ: غلامٌ بَدْرٌ: إذا امتلأَ شباباً قبلَ أنْ يَحْلمَ.
ثُمَّ النصفُ الآخرُ يُقال [له] : ثلاثٌ (دُرْعٌ) و (دُرَعٌ) أيضاً. والدَّرْعاءُ من الشَّاءِ: التي مقدَّمُها أسودُ ومؤخَّرُها أبيضُ. ويقالُ أيضاً: (دَرْعاء) للتي مقدَّمُها أبيضُ ومؤخَّرُها أسودُ [٦٨] . فكأنَّ ذلكَ لأنَّ الليلَ في بعضِها أسودُ، وفي بعضها أبيضُ
والمعنى الغالبُ أنْ يكون شُبِّهَتْ بالدَّرْعاءِ التي مقدَّمُها أسودْ ومؤخَّرُها أبيضُ، لأنَّ السوادَ في أَوَّلِ الليلِ [والبياضَ] [٦٩] في النصفِ الآخرِ.
ثُمَّ ثلاثٌ (خُنْسٌ) لأنّ القمرَ يخنسُ ويُبطيء في طُلُوعِهِ.
ثُمَّ ثلاثٌ (دُهْمٌ) لسوادِ الليلِ فيهنَّ، كالأَدْهَمِ من الدوابِّ، وإنّما يطلعُ القمرُ في آخرهن.
ثُمَّ ثلاثٌ (قُحَمٌ) لأنَّ القمرَ [٧٠] قَحَمَ في دُنُوِّهِ إلى الشمسِ [٧١] .
ثُمَّ ثلاثٌ (دآدىء) ، والواحدة دَأْدَأَةٌ، على (فَعْلَلَةٍ) والدأدأَةُ أيضاً من عدو البعير أنْ يقدم يداً ثم يُتْبعها الأُخرى من ساعته. فهذا قول. ٌ (٧٢)
وقالَ بَعْضُهُم: أَوَّلُ الشهرِ (الغُرَرُ) ثُمَّ (النُّفَلُ) ثُمَّ (التُّسَعُ) ثُمَّ (العَشَرُ) ثُمَّ (البِيضُ) ثُمَّ (الدُرْعُ) ، وقالَ بعضُهُم: دُرَعٌ، ثُمَّ (النُّحْسُ) ، وهي أشَدُّ ظُلْمَةً من الدُّرَعِ وأَبْطَأُ قَمَراً، ثُمَّ (الحنادِسُ) ، وهي أشدُّ من النُّحْسِ ظُلْمَةً، ثُمَّ (الدآدىء) .
(٥ أ) ويُقال لليلةِ ثمانٍ وعشرين: (الدَّعْجاءُ) ، ولليلةِ تسعٍ وعشرين: (الدَّهْماءُ) ، ولليلةِ ثلاثين: (الليلاءُ) .
[٦٧] الأنواء ١٣٤، أدب الكاتب ٨٨.
[٦٨] الأنواء ١٣٥، أدب الكاتب ٨٩، الاقتضاب ٢ / ٤٨ - ٤٩.
[٦٩] يقتضيها السياق.
[٧٠] من الأزمنة والأمكنة ٢ / ٥٩ واللسان (قحم) . وفي الأصل: الشهر.
[٧١] من الأزمنة والأمكنة ٢ / ٥٩ والمخصص ٩ / ٣١ واللسان (قحم) . وفي الأصل: الشهر.
(٧٢) يوم وليلة ٣١٩، سفر السعادة ١ / ٢٥٨.