الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٣٨
وربيعٌ الأَوَّلُ والآخِرُ لارْتِباعِ القومِ والمقام.
والرّباعي: العِيَراتُ والعِيْراتُ معها القومُ يمتارونَ عليها التمرَ، وذلك في أَوَّلِ الربيعِ.
وجُمادى الأُولى وجُمادى الآخِرة: لجمودِ الماءِ فيهما. وكانا يُسَمَّيانِ: شِيبانَ ومِلْحانَ.
ورَجَبٌ لضَرْبٍ من الفَزَعِ. (١٠ ب) يُقالُ: رَجِبَ الرجلُ يرجبُ: إذا فَزِعَ. ورَجبتُ الرجلَ رَجباً: هِبْتُهُ.
ويُقالُ: عِذْقٌ مُرَجَّبٌ [أي] مَعْمودٌ. وقالَ الراجِزُ [١٩١] :
(إذا العجوزُ استَنْخَبَتْ فانْخبْها ... )
(ولا تَهَيَّبْها ولا تَرْجَبْها ... )
ورَجَبٌ أيضاً هو الأصَمُّ ويُسَمَّى مُنْصِلَ الأَسِنَّةِ، لأنَّهُ كانتْ تُنزَعُ فيه الأَسِنَّةُ للأمْنِ والكَفِّ عن القتالِ.
وقالَ قومٌ: إنَّما سُمِّيَ الأَصَمَّ لأَنَّ السلاحَ يُغْمَدُ فيه فلا يُسْمَعُ وَقْع الحديدِ بَعْضِهِ على بَعْضٍ.
وأمَّا شَعْبان فَلِتَشَعُّبِ القبائلِ واعتزالِ [١٩٢] بَعْضِهم بَعْضاً.
ورَمَضان لِشدَّةِ الرمضِ فيه والحَرِّ يكونُ فَعلان من ذلك.
وأمَّا شَوَّالٌ فلِشَوَلانِ الإِبلِ [فيه] [١٩٣] بأَذْنابِها، لأَنَّها تَشُولُ بها عندَ اللِّقاحِ. ويُقالُ لها عند ذلك: الشُوَّلُ، إذا لَقِحَتْ، فهي شائِلٌ. وقالوا في الجميعِ: نُوقٌ شُولان.
وذو القَعْدَةِ لقعودِهم فيه لا يبرحون.
وذو الحِجَّةِ لحجِّهِم فيه. وكانوا يحجُّونَ ويُلبُّونَ في حجِّهم في الجاهليةِ.
[١٩١] بلا عزو في الزاهر ٢ / ٣٦٧ واللسان (رجب) .
[١٩٢] من الأزمنة والأمكنة ١ / ٢٧٩. وفي الأصل: والاعتزال.
[١٩٣] من الأيام والليالي والشهور ١٤ والزاهر ٢ / ٣٦٨.