الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ١٧

وقالوا: دَلَكَتْ بِراحٍ يا هذا، إذا غابتْ أو كادَتْ، وهو ينظرُ إليها براحته.
وقال ابنُ عباس [٤٩] : {لدُلُوكِ الشمسِ} [٥٠] : لزوالها الظهر والعصر. وقال رؤبة [٥١] :
(شادخةُ الغُرَّةِ غَرَّاءُ الضَحِكْ ... )
(تَبَلُّجَ الزَّهراءِ في جِنْحِ الدَّلَكْ ... )
فَجَعَلَ الدَّلْكَ غيبوبةَ الشمسِ. وقال ذو الرُّمَّةِ [٥٢] :
(مَصَابِيحُ ليستْ باللَّواتي تقودُها ... نجومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ)
(٣ ب) ويُقالُ: أَفَلَتِ الشمسُ تأفِلُ وتأفل أَفْلاً وأُفُولاً: غابَتْ، وقالَ اللهُ عزّ وجلّ {فلمّا أَفَلَتْ} [٥٣] .
وحُكِيَ لنا أَتَّهم كانوا يقولون: جئتُكَ عند غَبِيَّةِ [الشمسِ أي] [٥٤] عندَ مغيبِها، كأنَّهُ قَلَبَ فقدَّمَ الباءَ.
وقالوا: شَمْسْنا: آذانا حرُّ الشمسِ. وأَشْمَسْنا: أصابنا حرُّ الشمسِ. وشَمَسَ يومُنا وشَمِسَ وأَشْمَسَ.
ويُقالُ: أَزَبَّتِ الشَمْسُ وزبَّبَتْ وزَبَّتْ: إذا دَنَتْ للغروب.
ويُقالُ: انصلعتِ الشمسُ انصلاعاً، وهو تكمُّدُها وسطَ السماءِ. وصِلاعُ الشمسِ: حَرُّها. وقالَ الشاعرُ [٥٥] :
(يا قِرْدَةً خَشِيَتْ على أظفارِها ... حَرَّ الظهيرةِ تحتَ يومٍ أَصْلَعِ)
أي شديد الحرّ.


[٤٩] معاني القرآن ٢ / ١٢٩.
[٥٠] الإسراء ٧٨.
[٥١] ديوانه ١١٦.
[٥٢] ديوانه ١٧٣٤.
[٥٣] الأنعام ٧٨.
[٥٤] زيادة يقتضيها السياق من الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٩ نقلا عن قطرب.
[٥٥] البيت بلا عزو في تهذيب اللغة ٢ / ٣٢ وعجزه بلا عزو في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤١.