الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٥٣
ويُقالُ: أَتَيْتُهُ سَحَرِيَّةً وسَحَراً.
والدَّيْسَقُ: النّورُ والبياضُ.
ويُقالُ: انشَقَّ الصُّبْحُ عن رَيْحانِهِ، أيْ عن تباشيرِهِ. والرَّيْحانُ أيضاً الرِّزْقُ. ويُقالُ: سُبحانَهُ وريحانَهُ، كأَنَّهُ قالَ: واسترزاقاً له. وقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {والحَبُّ ذو العَصْفِ والرَّيْحان} [٢٦٩] . وقالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب [٢٧٠] :
(عطاءُ الإِلهِ ورَيْحانُهُ ... ورَحْمَتُهُ وسماءٌ دِرَرْ)
وقالوا: عَتمَ الليلُ يَعْتمُ عَتْماً، وأَعْتَمَ أَيْضاً. وأَعْتَمَ القومُ. ويُقالُ: إنَّكَ لعاتِمُ القِرَى ومُعْتِمُ، أي بطىءُ القِرى. وعَتَمَةُ الإبِلِ والصلاةِ مِن ذلكَ، لأَنَّها تُؤَخَّرُ قليلاً حتى تُظْلِمَ.
وقالَ بعضُهُم: عَتْمَةُ الإبلِ، بالإسكانِ للتاءِ [٢٧١] .
ويُقالُ: غَسَا الليلُ يَغْسُو غُسُوًّا وأَغْسَى. ودَجَا يَدْجُو دُجُوًّا وأَدْجَى. وجَنَحَ الليلُ وأَجْنَحَ، وهو جِنْحُ [٢٧٢] الليلِ. وأَغْطَشَ، قالَ اللهُ تعالى: {وأَغْطَشَ لَيْلَها} [٢٧٣] أي أَظْلَمَهُ. وقالَ الراجِزُ [٢٧٤] :
(أَرْمِيهِمُ بالنظرِ التغطيشِ ... )
(وجَهْدَ أعوامٍ نَتَفْنَ رِيشي ... )
والغَطَشُ أَيضاً ظُلْمَةٌ في العينِ. والرجلُ الأَغْطَشُ: الذي لا يَبْصرْ.
ويُقالُ: غَسَقَ الليلُ يَغْسِقُ غُسُوقاً وغَسَقاً، أي أَظْلَمَ.
قالَ اللهُ تعالى: {ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَب} [٢٧٥] . وقالَ كَعْبُ بنُ زُهيرٍ [٢٧٦] :
(ظَلَّتْ تجوبُ يداها وهي لاهِيةٌ ... حتى إذا ذَهَبَ الإظلامُ والغَسَقُ)
[٢٦٩] الرحمن ١٢.
[٢٧٠] شعره: ٥٥.
[٢٧١] الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢١.
[٢٧٢] وجنح الليل، بضم الجيم أيضاً. (الصحاح: جنح) .
[٢٧٣] النازعات ٢٩.
[٢٧٤] رؤبة، ديوانه ٧٩، وفيه: برين ريشي.
[٢٧٥] الفلق ٣.
[٢٧٦] أخل به ديوانه. وعجزه لكعب في الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٢.