الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٣٦

وإمَّا الأسماءُ الأُخَرُ (١٧٧)

فالسَّبْتُ: شِيارُ، وقالوا: أَوَّلُ أيضاً. وقالوا في الأحد أيضاً: أَوَّلُ. والاثنانِ: أَهْوَنُ وأَهْوَدُ [١٧٨] ، وقالوا: هذا يومُ الثُنَى أيضاً. والثلاثاءُ: جُبَارٌ، وقالَ بَعضُهُم: دَبَارٌ ودُبارٌ. والأربعاءُ: دُبارٌ وجُبارٌ. والخميسُ: مُؤنِسٌ. والجُمُعَةُ: عَرُوبَةُ، بالألف واللامِ، وحَرْبةٌ أيضاً، كلُّها من أسماءِ الجُمُعَةِ. قال القطاميُّ [١٧٩] :
(نَفْسِي الفِداءُ لأقوامٍ هم خَلَطوا ... يومَ العَروبةِ أَوْراداً بأَوْرادِ)
فأدخلَ الألفَ واللامَ. قالَ ابنُ مُقْبلٍ [١٨٠] :
(وإذا رأى الروّادَ ظَلَّ [بأَسْقُفٍ] ... يوماً كيومِ عَرُوبَةَ المُتَطاوِلِ)
يريدُ يومَ جُمُعةٍ، فطرحَ الألفَ واللامَ.
وإذا جمعتَ هذه الأيامَ قُلتَ في شِيارٍ، على القياسِ: ثلاثةُ شُيُرٍ، لِمكانِ الياءٍ، فكانت أَشْيِرَةً مثلُ أَفْرِشَةٍ وأَحْمِرَةٍ، وهي القياسُ (أَفْعِلَةٌ) . فيكونُ على شُيُرٍ، كقولهم: دجاجةٌ بَيُوضٌ وبُيُضٌ، وكَلْبٌ صَيُودٌ وصُيُدٌ.
وقالوا أيضاً من الواو خِوانٌ وخُوْنٌ، وسِوارٌ وسُوْرٌ، وقالَ الراعي [١٨١] :
(وفي الخِيامِ إذا أَلْقَتْ مراسِيَها ... حورُ العيونِ لإخوان الصِّبا صُيُدُ)
فَحَرَّكَ. وقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ [١٨٢] : (١٠ أ)
(عن مُبْرِقاتٍ بالبُرَينَ وتبدو ... بالأَكُفِّ اللامِعاتِ سُورْ)
فحَرَّكَ.
وأمَّا جَمعُ أَوَّل فالأوائِلُ، للقليلِ والكثيرِ، لأنّ هذا البناءَ لهما جميعاً. وكذلكَ أَهْوَنُ: الأهاوِنْ، و [أَوْهَدُ] [١٨٣] : الأواهِدُ.


(١٧٧) ينظر في أسماء الأيام في الجاهلية: الأيام والليالي والشهور ٦، الزاهر ٢ / ٣٦٩، أدب الخواص ١٠٢، الأزمنة والأمكنة ١ / ٢٦٩، منثور الفوائد ٨٤.
[١٧٨] وأوهد أيضاً.
[١٧٩] ديوانه ٨٨. وفيه: نفسي فداء بني أم
[١٨٠] ديوانه ٢٢١. وفيه: الوارد. وما بين القوسين من الديوان.
[١٨١] ديوانه ٥٥ (فايبرت) .
[١٨٢] ديوانه ١٢٧.
[١٨٣] يقتضيها السياق.