الازمنه وتلبيه الجاهليه - قطرب - الصفحة ٣١
والبُرُوجُ: النجومُ، كُلُّ بُرْجٍ يومان وثُلُثٌ، وهي للشمسِ شَهْرٌ، وهي اثنا عشرَ بُرجاً، مسير القمرِ في كلِّ بُرْجٍ يومان وثُلُثٌ.
والبُرْج أيضاً: القَصْرُ [١٤٦] المستطيلُ.
وهذا ما يُذْكَرُ من الليلِ والنهارِ وساعاتِهِما
فالليلُ، يُقالُ: الليلةُ، لِلَيلَتكَ التي أَنْتَ فيها. والبارِحةُ: لليلةِ الماضيةِ (٨ أ) قبلَها، والبارِحَةُ الأولى: للتي كانتْ قبلَ البارحةِ، وكأنَّها سُمِّيَتِ البارحةَ من برحَتْ أي مَضَتْ وذهبتْ.
وأَمَّا القابِلةُ فلِما استقبلَ بعد ليلتِكَ التي أنتَ فيها، وكأنَّها مأخوذةٌ من الاستقبالِ. ويُقالُ: قَبَلَتِ الوادي تَقْبُلُهُ قُبولاً، يعني إبِلاً وغَنَماً إذا استقبلَتْهُ من ذلك. فكأنَّهُ من ذلك. ويُقالُ: آتِيكَ القابِلَةَ المُقْبِلَةَ.
وليس في الليالي من تسميةِ ما في الأيّام إلاّ ما ذَكَرْنا.
فإذا جمعتَ البارِحَةَ قُلتَ: البوارِح. وفي البارحة الأُولى: البوارِحُ الأَوَّلُ. وفي القابلةِ: القوابِل [١٤٧] .
وهذا ما يُذْكَرُ منِ تَسْمِيَةِ الأَيّامِ
فاليومُ ليومِكَ الذي أنتَ فيه. وأمسِ: اليوم الذي أَمْضَيْتَ.
وقالوا في (أَمْسِ) : رأيتُهُ أمسِ يا هذا، بالكسر بغيرِ تنوين.
وقالوا: رأيتُهُ أمسٍ، فكَسَرَ ونوَّنَ. كما قالوا: قالَ الغرابُ غاقِ يا هذا، وغاقٍ يا هذا، بالتنوين، فحكى صوتَه. ُ [١٤٨] .
وبنو تميمٍ ترفعُ (أمسِ) في موضعِ الرفعِ، فيقولون: (ذَهَبَ أَمْسُ بما فِيه) [١٤٩] . فلا يصرفونَهُ لِما دَخَلَهُ من التغييرِ [١٥٠] . وقال الراجِزُ [١٥١] :
[١٤٦] في الأصل: العصر. وهو تحريف.
[١٤٧] ينظر: اللسان والتاج (برج، قبل) .
[١٤٨] نقل المرزوقي قول قطرب في الأزمنة والأمكنة ١ / ٢٤٢.
[١٤٩] الكتاب ٢ / ٤٣، شرح الكافية الشافية ١٤٨١.
[١٥٠] ينظر في (أمس) : الكتاب ٢ / ٤٣، شرح جمل الزجاجي ٢ / ٤٠٠، شرح الكافية الشافية ١٤٨١، المساعد على تسهيل الفوائد ٢ / ٥١٩، همع الهوامع ٣ / ١٨٧.
[١٥١] من شواهد سيبويه في الكتاب ٢ / ٤٤ وهما في المصادر التي سلفت. ونسب إلى العجاج (ديوانه ٢ / ٢٩٦) . وينظر: معجم شواهد العربية ٤٨٥.