انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٩٠
السيالة [١] فِي أيامه وبها إِبْرَاهِيم بْن هرمة فيشرب/ ٤٥٨/ فِي أصحاب لَهُ وقد نفد مَا مَعَهُ [٢] فكتب إِلَيْهِ يعلمه أن قوما أتوه وأنه لا شَيْء عنده وكتب فِي أسفل كتابه:
إني أجلك أن أقول لحاجتي ... فَإِذَا قرأت صحيفتي فتفهّم
وعليك عهد الله إن أخبرتها ... أَهْل السيالة إن فعلت وإن لم
قَالَ: وعلي عهد اللَّه إن لم أخبرهم!!! فأخبر العامل بخبره وخبر أصحابه، فلما بلغ ابْن هرمة ذَلِكَ فرق أصحابه.
١٠٠- ولما بلغ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ حبس أَبِيهِ- ويقال موته- خرج بعد أيام بالمدينة، وصار إِبْرَاهِيم إِلَى البصرة وأتى الأهواز، فأمر المنصور بالعثماني فقتل!!! ١٠١- وقال أبو اليقظان: ضرب المنصور عنقه صبرًا وشهر رأسه وأظهر أنه رأس مُحَمَّد، وبعث بِهِ إِلَى خراسان.
١٠٢- وقال المدائني: وجد المنصور كتابا للعثماني إلى محمد بن عبد الله فاحتفظه ذلك (ظ) فدعا به فضربت عنقه وبعث برأسه إِلَى خراسان.
١٠٣- وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِح الْمُقْرِئ قَالَ: مر المنصور بعبد اللَّه بْن حسن وَهُوَ مغلول مقيد فِي محمل بلا وطاء!!! فَقَالَ لَهُ: يا أمير المؤمنين
[١] قال في باب السين من معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٩٢ ط ٢: السيالة- بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد اللام هاء-: أرض يطؤها طريق الحاج. قيل: هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة.
قال ابن الكلبي: مرتبع بها بعد رجوعه من قتال أهل المدينة، وواديها يسيل فسماها السيالة.
[٢] هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «وقد تقدما معه» .