انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٣
النَّاس مَا أراد وأنه كَانَ كذب عَلَيْهَا، فقال الحسن لعاصم بن عمر (بن الخطاب) انطلق بنا حَتَّى نستأذن المنذر، فندخل عَلَى حفصة. فاستأذناه فشاور أخاه عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: دعهما يدخلان عَلَيْهَا، فدخلا فكانت إِلَى عاصم أكثر نظرا مِنْهَا إِلَى الحسن، وكانت إِلَيْهِ أشد انبساطا فِي الحديث، فَقَالَ الحسن للمنذر: خذ بيدها، وقام الحسن وعاصم فخرجا، وَكَانَ الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إِلَيْهِ المنذر.
وَقَالَ الحسن يوما لابن أَبِي عتيق- وحفصة عمته- وَهُوَ عَبْد اللَّهِ بْن محمد بن عبد الرحمان بْن أَبِي بكر: هل لك فِي العقيق؟ فقال: نعم. فخرجا فمرّ بمنزل حفصة فدخل إِلَيْهَا الحسن فتحدثا طويلا ثُمَّ خرج، فَقَالَ لابن أَبِي عتيق يوما آخر: هل لك فِي العقيق،؟ قَالَ: نعم. فمرّ بمنزل حفصة فدخل، ثُمَّ قَالَ لَهُ مرة أخرى: هل لك فِي العقيق؟ فَقَالَ لَهُ: يا ابن أم (كذا) ألا تقول: هل لك فِي حفصة!!! ٣١- المدائني عَن أَبِي أيوب القرشي عَنْ أَبِيهِ: أن الحسن بْن علي أعطى شاعرًا مالا [فَقَالَ لَهُ رجل: سبحان اللَّه أتعطي شاعرًا يعصى الرحمن ويقول البتهان؟ فَقَالَ: إن خير مَا بذلت من مالك مَا وقيت بِهِ عرضك، وإن من ابتغاء الخير اتقاء الشرّ [١]] .
٣٢- قالوا: وتدار (أ) الحسن وَمُعَاوِيَة [٢] فِي أمر فَقَالَ الحسن:
بيني وبينك سعد بْن أَبِي وقاص. فَقَالَ مُعَاوِيَة: لا أحكم رجلا من أهل
[١] ورواه أيضا محمد بن حبيب البغدادي في أماليه كما في شرح المختار: (٣١) من الباب الثاني من نهج البلاغة لأبن أبي الحديد: ج ١٦، ص ١٠.
[٢] أي تعارضا وتنازعا.