انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٣٣
ابن الفزع من أشد النَّاس فِي أمر إِبْرَاهِيم فأخذ وقتل، وَكَانَ الَّذِي تولى قتله أَبُو الأعور الكلبي فقال أَبُو زياد الكلبي:
(أ) من مبلغ عليا تميم بأننا ... نصبنا عَلَى الكلاد بالمشط معْلَمَا [١]
نصبنا لكم رأس المغيرة بائنا ... وجثمانه بالجذع عريان ملحما
١٣٨- قَالُوا: تزوج إِبْرَاهِيم بهكنة بنت عمر بْن سلمة الهجيمي، فكان يونس النحوي يقول: جاء إِبْرَاهِيم ليزيل ملكا فألهته امرأة بطيبها وخضابها، وأتي المنصور بالتيميّة فتركها بمزجر الكلب [٢] حَتَّى فرغ من أمر إِبْرَاهِيم.
وَكَانَ عمر بْن سلمة عَلَى فرس أبلق فَقَالَ إِبْرَاهِيم:
أما القتال فلا أراك مقاتلا ... ولئن فررت ليعرفن الأبلق
١٣٩- قَالُوا: وحمل رأس مُحَمَّد ورأس إِبْرَاهِيم إِلَى خراسان، ثُمَّ ردا فدفنهما الَّذِي حملهما تحت درجة فِي منزله بدرب أَبِي حنيفة فِي مدينة أَبِي جعفر ببغداد.
وَقَالَ بعض بني مجاشع للمنصور:
ابرز فقد لاقيت هبرزيا ... أبيض يدعو جده عَلِيًّا
وجده من أمه النبيا
١٤٠- قَالُوا: وَكَانَ إِبْرَاهِيم يذكر بني العباس فيقول: عظّموا ما صغّر (هـ) الله، وصغّروا ما عظّم الله [٣] .
[١] كذا.
[٢] إن يونس المسكين كان مبتلى بشوم النحو فسلبه مشاعره وأوقعه فيما ليس من شأنه.
[٣] ورواه أيضا في مقاتل الطالبيين ص ٣٣٦ بسندين والظاهر أن المراد مما عظمه الله هو ما للعلويين من فخامة الرتبة وزعامة الأمة بجعل من الله ورسوله، ومراده مما صغره الله هو قرابة العباس المجردة عن جميع المعالى. أو المراد مما صغره الله هو ما فعله بنو أمية بابراهيم المعروف عند بني العباس وشيعتهم بالإمام، وما عظمه الله هو ما فعلوه بأهل البيت عليهم السلام؟!!