سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٥
الأَعْمَشِ مُضْطَرِبٌ، لاَ يَحفَظُهَا حِفْظاً جَيِّداً، وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ -وَاللهِ- حَافِظاً لِلْقُرْآنِ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ جَرِيْرٍ فِي الأَعْمَشِ.
قَالَ: وَرَوَى: أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ أَحَادِيْثَ مَنَاكِيْرَ، وَقَالَ: هُوَ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ بَعْدَ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ.
أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ لَنَا وَكِيْعٌ: مَنْ تَلْزَمُوْنَ؟
قُلْنَا: نَلزَمُ أَبَا مُعَاوِيَةَ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ يَعُدُّ عَلَيْنَا فِي حَيَاةِ الأَعْمَشِ أَلْفاً وَسَبْعَ مائَةٍ.
فَقُلْتُ لأَبِي مُعَاوِيَةَ: إِنَّ وَكِيْعاً، قَالَ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ: صَدَقَ، وَلَكِنِّي مَرِضْتُ مَرْضَةً، فَأُنسِيتُ أَرْبَعَ مائَةٍ.
عَبَّاسٌ: عَنْ يَحْيَى، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ:
حَفِظتُ مِنَ الأَعْمَشِ أَلْفاً وَسِتَّ مائَةٍ، فَمَرِضتُ مَرضَةً، فَذَهَبَ عَنِّي مِنْهَا أَرْبَعُ مائَةٍ.
قَالَ يَحْيَى: كَانَ عِنْدَهُ أَلْفٌ وَمائَتَانِ، وَعِنْدَ وَكِيْعٍ عَنِ الأَعْمَشِ ثَمَانِ مائَةٍ.
قُلْتُ لِيَحْيَى: كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أَحْسَنُهُم حَدِيْثاً عَنِ الأَعْمَشِ؟
قَالَ: كَانَتْ تِلْكَ الأَحَادِيْثُ الكِبَارُ العَالِيَةُ عِنْدَهُ [١] .
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: كَتَبْنَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ أَلْفاً وَخَمْسَ مائَةِ حَدِيْثٍ، وَكَانَ عِنْدَ جَرِيْرٍ أَلفٌ وَمائَتَانِ عَنِ الأَعْمَشِ، وَكَانَ عِنْدَ الأَعْمَش مَا لَمْ يَكُنْ عِنْد أَبِي مُعَاوِيَةَ، أَرْبَعُ مائَةٍ وَنَيِّفٌ وَخَمْسُوْنَ حَدِيْثاً.
مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ لأَبِي مُعَاوِيَةَ: أَمَّا أَنْتَ، فَقَدْ رَبَطْتَ رَأْسَ كِيسِكَ.
وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: سَمِعْتُ شَبَابَةَ يَقُوْلُ:
جَاءَ أَبُو مُعَاوِيَةَ إِلَى
(١) " تاريخ ابن معين ": ٥١٢.