سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٩
أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ إِذْناً، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ بِحُلْوَانَ، سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ عِصْمَةَ البُخَارِيَّ، سَمِعْتُ الفَضْلَ بنَ العَبَّاسِ الهَرَوِيَّ، سَمِعْتُ عَاصِماً المَرْوَزِيَّ، سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَلِيٍّ يَقُوْلُ:
كَانَتْ غَلَّةُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَبْدِ المَجِيْدِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَا بَيْنَ أَرْبَعِيْنَ أَلفاً إِلَى خَمْسِيْنَ أَلْفاً، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ السَّنَةَ، لَمْ يُبْقِ مِنْهَا شَيْئاً، كَانَ يُنْفِقُهَا عَلَى أَصْحَابِ الحَدِيْثِ [١] .
وَبِهِ إِلَى الخَطِيْبِ: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ الصَّيْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا المَرْزُبَانِيُّ، أَخْبَرَنِي الصُّوْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَمُوْتُ بنُ المُزَرَّعِ، حَدَّثَنَا الجَاحِظُ، قَالَ:
قَالَ النَّظَّامُ - وَذَكَرَ عَبْدَ الوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ - فَقَالَ: هُوَ -وَاللهِ- أَحلَى مِنْ أَمْنٍ بَعْدَ خَوْفٍ، وَبُرْءٍ بَعْدَ سُقْمٍ، وَخِصْبٍ بَعْدَ جَدْبٍ، وَغِنَىً بَعْدَ فَقْرٍ، وَمِنْ طَاعَةِ المَحْبُوْبِ، وَفَرَجِ المَكْرُوْبِ، وَمِنَ الوِصَالِ الدَّائِمِ مَعَ الشَّبَابِ النَّاعِمِ [٢] .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، وَفِيْهِ ضَعْفٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ [٣] .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: تَغَيَّرَ.
وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ.
قُلْتُ: لَكِنْ مَا ضَرَّهُ تَغَيُّرُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ زَمَنَ التَّغَيُّرِ بِشَيْءٍ.
(١) " تاريخ بغداد " ١١ / ٢٠.
[٢] الخبر في " تاريخ بغداد " ١١ / ١٩.
(٣) " طبقات ابن سعد " ٧ / ٢٨٩.