سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٣
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ [١] .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَقَعُ فِي حَدِيْثِهِ مَا يُنكَرُ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ لاَ بَأْسَ بِهِ [٢] .
وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: هُوَ فِي الحَدِيْثِ مُسْتَقِيْمٌ [٣] .
حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عَوَّامٌ، قَالَ:
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: كَانَ جَهْمِيّاً، لاَ يَحِلُّ أَنْ يُكتَبَ حَدِيْثُهُ.
قُلْتُ: بَلْ حَدِيْثُهُ حُجَّةٌ، وَصَحَّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ التَّجَهُّمِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قَالَ:
سَأَل بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ عَنْ حَدِيْثِ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا [٤] ... ) أَيَتَحَوَّلُ؟
فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ فِي مَكَانِهِ، يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: تَكَلَّمَ بِشْرٌ بِشَيْءٍ بِمَكَّةَ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ، فَذَلَّ بِمَكَّةَ حَتَّى جَاءَ، فَجَلَسَ إِلَيْنَا مِمَّا أَصَابَه مِنَ الذُّلِّ [٥] .
وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَسْتَثْقِلُهُ؛ لأَنَّهُ سَأَلَ سُفْيَانَ عَنْ أَطْفَالِ المُشْرِكِيْنَ [٦] ،
(١) " تاريخ يحيى بن معين " ٥٩.
(٢) " الكامل " ١ / اللوحة ٧٠.
(٣) " الضعفاء " اللوحة: ٥٢.
[٤] أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري ٣ / ٢٥ في التهجد: باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، و١٣ / ٢٨٩، في التوحيد: باب يريدون أن يبدلوا كلام الله، ومسلم (٧٥٨) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل.
وأبو داود (١٣١٥) و (٤٧٣٣) ، والترمذي (٤٤٦) و (٣٤٩٨) ، ولفظه بتمامه: " ينزل ربنا تبارك
وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له " وزاد مسلم في رواية: " حتى ينفجر الفجر ".
(٥) " العلل " لأحمد ١ / ٢٣٢.
[٦] اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة أقوال، ذكرها ابن القيم في " طريق =