سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٦٩
أَخْبَرَنَا النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَخْتَرِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ، حَدَّثَنَا الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ سَبِّ أَسَعْدَ الحِمْيَرِيِّ، قَالَ: (هُوَ أَوَّلُ مَنْ كَسَا البَيْتَ) [١] .
وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الوَاقِدِيَّ ضَعِيْفٌ، يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الغَزَوَاتِ وَالتَّارِيْخِ، وَنُوْرِدُ آثَارَهُ مِنْ غَيْرِ احْتِجَاجٍ، أَمَّا فِي الفَرَائِضِ، فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ، فَهَذِهِ الكُتُبُ السِّتَّةُ، وَ (مُسْنَدُ أَحْمَدَ) ، وَعَامَّةُ مَنْ جَمَعَ فِي الأَحْكَامِ، نَرَاهُم يَتَرَخَّصُوْنَ فِي إِخْرَاجِ أَحَادِيْثِ أُنَاسٍ ضُعَفَاءَ، بَلْ وَمَتْرُوْكِيْنَ، وَمَعَ هَذَا لاَ يُخَرِّجُوْنَ لِمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ شَيْئاً، مَعَ أَنَّ وَزنَهُ عِنْدِي أَنَّهُ - مَعَ ضَعْفِهِ - يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ وَيُرْوَى؛ لأَنِّي لاَ أَتَّهِمُهُ بِالوَضْعِ، وَقَوْلُ مَنْ أَهدَرَهُ، فِيْهِ مُجَازَفَةٌ مِنْ بَعْضِ الوُجُوْهِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِتَوْثِيقِ مَنْ وَثَّقَهُ: كَيَزِيْدَ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَالصَّاغَانِيِّ، وَالحَرْبِيِّ، وَمَعْنٍ، وَتَمَّامِ عَشْرَةِ مُحَدِّثِيْنَ، إِذْ قَدِ انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ اليَوْمَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَأَنَّ حَدِيْثَهَ فِي عِدَادِ الوَاهِي -رَحِمَهُ اللهُ-.
١٧٣ - أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرٍو القَيْسِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ، أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ
[١] إسناده ضعيف لضعف الواقدي، وأورده في " المطالب العالية " ١ / ٣٦٣، ونسبه للحارث بن أبي أسامة، وأعله بالواقدي، وروى الفاكهي - كما في " الفتح " ٣ / ٣٦٦ من طريق عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه أنه سمعه يقول: زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سب أسعد، وكان أول من كسا البيت الوصائل.
وجاء في " معارف " ابن قتيبة ص ٦٠: وكان أسعد أبو كرب الحميري آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث بسبع مئة سنة، وهو أول من كسا البيت الانطاع والبرود. وأنشد له أربعة أبيات.
(*) طبقات ابن سعد ٧ / ٢٩٩، تاريخ خليفة: ٤٧٢، طبقات خليفة ت ١٩٣٧، =