سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٤٨
فَعَرَفَهَا، قَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيْهَا؟
قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيْهِ، إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيْهِ لَكَ.
فَقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيْلَ.
فَأُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ [١] .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الحَمَّامِ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَاماً [٢] ، وَكَانَ أَبُوْهُ يَسَارٌ فَارِسِيّاً.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: وَلِيَ سُلَيْمَانُ سُوْقَ المَدِيْنَةِ لأَمِيْرِهَا عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ [٣] .
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَالبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ: يُكْنَى: أَبَا أَيُّوْبَ.
وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا بِالطَّلاَقِ، فَقِيْلَ: سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ [٤] .
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَكَانَ أَخُوْهُ عَطَاءٌ يَصُوْمُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ يَوْماً [٥] .
١٧٤ - عَطَاءُ بنُ يَسَارٍ المَدَنِيُّ * (ع)
وَكَانَ أَخُوْهُ إِمَاماً، فَقِيْهاً، وَاعِظاً، مُذَكِّراً، ثَبْتاً، حُجَّةً، كَبِيْرَ القَدْرِ.
[١] الحلية ٢ / ١٩٢ وما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، استدركناه منه، وأخرجه مسلم في صحيحه (١٩٠٥) في الامارة باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، وأحمد ٢ / ٣٢٢ من طريق ابن جريج عن يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، به.
[٢] ابن عساكر (أحمد الثالث) ٦٥١.
[٣] ابن سعد ٥ / ١٧٥.
[٤] ابن عساكر (أحمد الثالث) ٦٥٥.
[٥] ابن عساكر (أحمد الثالث) ٦٥٤.
(*) طبقات ابن سعد ٥ / ١٧٣، طبقات خليفة ت ٢١٣٢، تاريخ البخاري ٦ / ٤٦١ =