سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٧
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ الشَّامَ وَمِصْرَ، ثُمَّ حَارَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ الخَلِيْفَةَ، وَقَتَلَ أَخَاهُ مُصْعَباً فِي وَقْعَةِ مَسْكِنَ [١] ، وَاسْتَوْلَى عَلَى العِرَاقِ، وَجْهَّزَ الحَجَّاجَ لِحَرْبِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، وَاسْتَوْسَقَتِ المَمَالِكُ لِعَبْدِ المَلِكِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ قَبْلَ الخِلاَفَةِ عَابِداً، نَاسِكاً بِالمَدِيْنَةِ.
شَهِدَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ، وَاسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى المَدِيْنَةِ - كَذَا قَالَ - وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ أَبَاهُ.
وَكَانَ أَبْيَضَ، طَوِيْلاً، مَقْرُوْنَ الحَاجِبَيْنِ، أَعْيَنَ، مُشْرِفَ الأَنْفِ، رَقِيْقَ الوَجْهِ، لَيْسَ بِالبَادِنِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ [٣] .
عَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ: عَنْ يُوْنُسَ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى المِنْبَرِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُوْلُ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ لاَ يَغْزُو، أَوْ يُجَهِّزُ غَازِياً، أَوْ يَخْلُفُهُ بِخَيْرٍ إِلاَّ أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ المَوْتِ [٤]) .
قَالَ عُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لِمَرْوَانَ ابْناً فَقِيْهاً، فَسَلُوْهُ [٥] .
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا هُرِيْرَةَ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ، وَهُوَ غُلاَمٌ، فَقَالَ: هَذَا يَمْلِكُ العَرَبَ.
[١] انظر صفحة ١٤٤ من هذا الجزء.
[٢] في الطبقات ٥ / ٢٢٤، و٢٣٤.
[٣] تاريخ بغداد ١٠ / ٣٩١.
[٤] رجاله ثقات خلا عبد الملك، وأخرجه أبو داود (٢٥٠٣) وابن ماجه (٢٧٦٢) والدارمي ٢ / ٢٠٩، من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة..وسنده قوي.
[٥] المعرفة والتاريخ ١ / ٥٦٣، تاريخ بغداد ١٠ / ٣٨٩.