سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٢
رَوَى: حَاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيْرَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ:
أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ قَالَ فِي الطَّوَافِ: قَاتَلَ اللهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَكْذِبُ عَلَى عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهَا: (لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ، لَنَقَضْتُ البَيْتَ حَتَّى أَزِيْدَ فِيْهِ الحِجْرَ) .
فَقَالَ لَهُ الحَارِثُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ: لاَ تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَأَنَا سَمِعْتُهَا تَقُوْلُهُ.
فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قُبَيْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ، لَتَرَكْتُهُ عَلَى بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ [١] .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَتْ أُمُّهُ نَصْرَانِيَّةً، فَشَيَّعَهَا أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ خَرَجَ عَلَيْهِم، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا أَهْلَ دِيْنٍ غَيْرَكُم.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَقَدْ سَادَ هَذَا.
وَقِيْلَ: كَانَتْ حَبَشِيَّةً، فَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ.
وَكَانَ خَطِيْباً بَلِيْغاً دَيِّناً [٢] .
٧٣ - حُمْرَانُ بنُ أَبَانٍ الفَارِسِيُّ * (ع)
الفَقِيْهُ، مَوْلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ.
كَانَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ [٣] ، ابْتَاعَهُ عُثْمَانُ مِنَ المُسَيِّبِ بنِ نَجَبَةَ.
حَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ، وَمُعَاوِيَةَ.
وَهُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ
[١] أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٣٣) (٤٠٤) في الحج باب نقض الكعبة وبنائها.
وانظر البخاري ٣ / ٣٥١، ٣٥٣، و٨ / ١٢٩.
[٢] انظر ابن سعد ٥ / ٢٩.
(*) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٨٣ و٧ / ١٤٨.
طبقات خليفة ت ١٦١١ و١٦٥٦، تاريخ البخاري ٣ / ٨٠، المعارف ٤٣٥، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ٢٦٥، تاريخ ابن عساكر ٥ / ١٤٤ آ، تهذيب الكمال ص ٣٣١، تاريخ الإسلام ٣ / ١٥٢ و٢٤٥، تذهيب التهذيب ١ / ١٧٥ ب، البداية والنهاية ٩ / ١٢، الإصابة ت ١٩٩٨،، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٤، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٣، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٤٣٨.
[٣] عين التمر: بلدة قريبة من الانبار غربي الكوفة، منها يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، افتتحها المسلمون أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد فسبى نساءها وقتل رجالها، اه. معجم البلدان.