سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٣
يُبْكِيْكَ؟! مَا بَقَاءُ أَبِيْكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
ابْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي المُغِيْرَةِ، عَنْ سَعِيْدٍ، قَالَ:
قُحِطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوْكِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ ثَلاَثَ سِنِيْنَ، فَقَالَ المَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ عَلَيْنَا السَّمَاءَ، أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ.
قَالُوا: كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُؤْذِيَهُ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ فِي الأَرْضِ؟!
قَالَ: أَقْتُلُ أَوْلِيَاءهِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ أَذَىً لَهُ.
قَالَ: فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ [١] .
وَرَوَى: أَصْبَغُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ الأَعْرَجِ، قَالَ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ يَبْكِي بِاللَّيْلِ حَتَّى عَمِشَ [٢] .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا، يُرَجِّعُ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ [٣] .
وَرَوَى: الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدٌ: قَرَأْتُ القُرْآنَ فِي رَكْعَتَيْنِ فِي الكَعْبَةِ [٤] .
جَرِيْرٌ الضَّبِّيُّ: عَنْ أَشْعَثَ بنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
كَانَ يُقَالُ: سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ جِهْبِذُ العُلَمَاءِ [٥] .
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ أُمِّي أَنْ أَسْتَرْقِيَ، فَأَعْطَيْتُ الرَّاقِي يَدِي الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُحَنِّثَهَا [٦] .
[١] الحلية ٤ / ٢٨٢.
[٢] الحلية ٤ / ٢٧٢ وانظر الزهد لأحمد ٣٧٠.
[٣] الحلية ٤ / ٢٧٣، وانظر ابن سعد ٦ / ٢٦٠.
[٤] ابن سعد ٦ / ٢٥٦.
[٥] سيكرر المؤلف الخبر على ص ٣٤١، وما بين الحاصرتين منه.
والجهبذ: النقاد الخبير بغوامض الأمور، البارع العارف بطرق النقد، وهو معرب.
[٦] الحلية ٤ / ٢٧٥، وحنث الرجل في يمينه إذا لم يبر فيه.