سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٦
عِبَادِه ثَلاَثُ مائَةٍ وَسِتُّوْنَ لَحْظَةً، إِنْ أَخَذَ، أَخَذَ بِمَقْدِرَةٍ، وَإِنْ عَفَا، عَفَا بِحِلْمٍ، فَاحْذَرِ اللهَ.
فَقَالَ: لاَ تَسْأَلُنِي شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَيْتُكَهُ.
قَالَ: وَتَفْعَلُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: صُرْمُ الدَّهْرِ [١] .
الثَّوْرِيُّ: عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ الحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى المَقَامِ، فَزَجَرَهُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ، وَنَهَاهُ [٢] .
إِسْرَائِيْلُ: حَدَّثَنَا ثُوَيْرٌ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ وَالكَتَمِ [٣] .
وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الحَنَفِيَّةِ يَرْمِي الجِمَارَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَشْهَبَ [٤] .
وَرَوَى: الثَّوْرِيُّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ الحَنَفِيَّةِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَصْفَرَ بِعَرَفَةَ [٥] .
وَعَنْ رِشْدِيْنَ بنِ كُرَيْبٍ: رَأَيْتُ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَيُرْخِيْهَا شِبْراً أَوْ دُوْنَهُ [٥] .
وَقَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ الحنفِيَّةِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ [٦] .
وَقِيْلَ لابْنِ الحَنَفِيَّةِ: لِمَ تَخْضِبُ؟
قَالَ: أَتَشَبَّبُ بِهِ لِلنِّسَاءِ [٦] .
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ، قَالَ:
أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، فَإِذَا هُوَ مُكَحَّلٌ، مَصْبُوْغُ اللِّحْيَةِ بِحُمْرَةٍ، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ لأَبِي: بَعَثْتَنِي
[١] ابن سعد ٥ / ١١٢ وما بين الحاصرتين منه، وانظره مطولا في ابن عساكر ١٥ / ٣٧٣ ب.
[٢] ابن سعد ٥ / ١١٣.
[٣] ابن سعد ٥ / ١١٤، والكتم: نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر فيبقى لونه، وأصله إذا طبخ بالماء كان منه مداد للكتابة.
[٤] ابن سعد ٥ / ١١٣.
[٥] ابن سعد ٥ / ١١٤.
[٦] المصدر السابق.