سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٣
١٩٧ - يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ * بنِ أَبِي صُفْرَةَ أَبُو خَالِدٍ الأَزْدِيُّ
الأَمِيْرُ، أَبُو خَالِدٍ الأَزْدِيُّ.
وَلِي المَشْرِقَ بَعْدَ أَبِيْهِ، ثُمَّ وَلِي البَصْرَةَ لِسُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، ثُمَّ عَزَلَهُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بَعَدِيِّ بنِ أَرْطَاةَ، وَطَلَبَهُ عُمَرُ، وَسَجَنَهُ [١] .
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ.
مَوْلِدُهُ: زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ، وَكَانَ الحَجَّاجُ قَدْ عَزَلَهُ وَعَذَّبَهُ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ الضَّرْبَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
فَقَصَدَهُ الأَخْطَلُ، وَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ مائَةَ أَلْفٍ، فَعَجِبَ الحَجَّاجُ مِنْ جُوْدِهِ فِي تِلْكَ الحَالِ، وَعَفَا عَنْهُ، وَاعْتَقَلَهُ، ثُمَّ هَرَبَ مِنْ حَبْسِهِ.
وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي السَّخَاءِ وَالشَّجَاعَةِ، وَكَانَ الحَجَّاجُ مُزَوَّجاً بِأُخْتِهِ، وَكَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ آلُ المُهَلَّبِ بُرَآءَ، فَلاَ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِم، وَنَجِّهِمْ.
وَقِيْلَ: هَرَبَ يَزِيْدُ مِنَ الحَبْسِ، وَقَصَدَ عَبْدَ المَلِكِ، فَمَرَّ بِعُرَيْبٍ فِي البَرِّيَّةِ، فَقَالَ لِغُلاَمِهِ: اسْتَسْقِنَا مِنْهُم لَبَناً.
فَسَقَوْهُ، فَقَالَ: أَعْطِهِم أَلْفاً.
قَالَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَعْرِفُوْنَكَ.
قَالَ: لَكِنِّي أَعْرِفُ نَفْسِي [٢] .
وَقِيْلَ: أَغْرَمَ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ الأَمِيْرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَمَشَى فِي جَمَاعَةٍ إِلَى يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّبِ، فَأَدَّاهَا عَنْهُ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ قَدْ وَلاَّهُ العِرَاقَ وَخُرَاسَانَ.
قَالَ: فَوَدَّعَنِي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَالَ: يَا يَزِيْدُ، اتَّقِ
(*) المعارف ٤٠٠، تاريخ اليعقوبي ٣ / ٥٢، تاريخ الطبري ٦ / ٥٢٣ وما بعدها، التنبيه والاشراف ٢٧٧، معجم ما استعجم ٩٥٠، تاريخ ابن الأثير ٥ / ٢٣ وما بعدها، وفيات الأعيان ٦ / ٢٧٨، تاريخ الإسلام ٤ / ٢١٥، العبر ١ / ١٢٥، شذرات الذهب ١ / ١٢٤، خزانة الأدب ١ / ١٠٥، رغبة الآمل ٤ / ١٨٩.
[١] انظر خبر القبض على يزيد بن المهلب في الطبري ٦ / ٥٥٦، وابن الأثير ٥ / ٤٨.
[٢] وفيات الأعيان ٦ / ٢٨٠.