سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤١٧
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : وُلِدَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: رَاهِبُ قُرَيْشٍ؛ لِكَثْرَةِ صَلاَتِهِ، وَكَانَ مَكْفُوْفاً.
وَقَالَ العِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: هُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، هُوَ وَإِخْوَتُهُ، يُضْرَبُ بِهِمُ المَثَلُ [٢] .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ إِذَا سَجَدَ، يَضَعُ يَدَهُ فِي طَشْتِ مَاءٍ؛ مِنْ عِلَّةٍ كَانَ يَجِدُهَا.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: هُوَ أَحَدُ فُقَهَاءِ المَدِيْنَةِ السَّبْعَةِ، وَكَانَ يُسَمَّى: الرَّاهِبَ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ [٣] .
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ:
أَنَّ الفُقَهَاءَ السَّبْعَةَ الَّذِيْنَ كَانَ أَبُو الزِّنَادِ يَذْكُرُهُمْ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالقَاسِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَخَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ [٤] .
وَرَوَى: الشَّعْبِيُّ، عَنْ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٥] :
أَنَّ أَخَاهُ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصُوْمُ وَلاَ يُفْطِرُ ... ، فِي حَدِيْثٍ ذَكَرَهُ [٦] .
[١] في الطبقات ٥ / ٢٠٧، ٢٠٨ عن محمد بن عمر الواقدي.
[٢] انظر ابن عساكر (باريس) ٨٧ ب.
[٣] المصدر السابق ٨٦ ب.
[٤] المصدر السابق ٨٧ ب.
[٥] في الأصل: " عبد العزيز " وهو تصحيف، وما أثبتناه من ابن عساكر وتهذيب ابن حجر.
[٦] الخبر في ابن عساكر (باريس) ٨٨ آ، ب، وتمامه: " فدخل عليه ابنه وهو مفطر فقال: ما شأنك اليوم مفطرا؟ قال: أصابتني جنابة فلم أغتسل حتى أصبحت، فأفتاني أبو هريرة أن أفطر.
فأرسلوا إلى عائشة يسألونها، فقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم تصيبه الجنابة فيغتسل بعدما يصبح ثم يخرج رأسه يقطر، فيصلي بأصحابه ثم يصوم ذلك اليوم ".