سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١٦
وَقَالَ خَلِيْفَةُ [١] : قَالَ أَبُو اليَقْظَانِ:
كَانَتْ رَايَةُ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لَمَّا سَارَ مِنْ ذِي قَارٍ، مَعَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ.
ابْنُ سَعْدٍ [٢] : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، فَقَالَ: مَا أَشْهَدُ عَلَى أَحَدٍ بِالنَّجَاةِ، وَلاَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ عَلَى أَبِي.
فَنَظَرَ إِلَيْهِ القَوْمُ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ فِي النَّاسِ مِثْلَ عَلِيٍّ سَبَقَ لَهُ كَذَا، سَبَقَ لَهُ كَذَا.
أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ:
أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنَ العَرَبِ يَتَّخِذُهُمَا النَّاسُ أَنْدَاداً مِنْ دُوْنِ اللهِ: نَحْنُ، وَبَنُوْ عَمِّنَا هَؤُلاَءِ - يُرِيْدُ بَنِي أُمَيَّةَ [٣] -.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
نَحْنُ أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ نَتَّخِذُ مِنْ دُوْنِ اللهِ أَنْدَاداً: نَحْنُ، وَبَنُوْ أُمَيَّةَ [٤] .
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُسْلِمٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ: مِنْ عَبْدِ المَلِكِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ.
فَلَمَّا نَظَرَ مُحَمَّدٌ إِلَى عُنْوَانِ الكِتَابِ، قَالَ: إِنَّا للهِ، الطُّلَقَاءُ وَلُعَنَاءَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى المَنَابِرِ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لأُمُوْرٌ لَمْ يَقِرَّ قَرَارُهَا [٥] .
قُلْتُ: كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْتَمِيْلُهُ [٦] ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَاتَّسَقَ الأَمْرُ لِعَبْدِ المَلِكِ، بَايَعَ مُحَمَّدٌ.
[١] في تاريخه ١٨٤.
[٢] في الطبقات ٥ / ٩٤.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المصدر السابق ٥ / ١٠٩.
[٦] في الأصل: (يستمليه) مصحفة.