سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٢١
٢٤٣ - ابْنُ مُفَوَّزٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حيدرَةَ المَعَافِرِيُّ *
الحَافِظُ، البَارعُ، المُجَوِّدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حيدرَةَ بن مفوَّز بن أَحْمَدَ بنِ مفوَّز المَعَافِرِيّ، الشَّاطبِي.
وُلِدَ: فِي عَام مَوْت أَبِي عُمَرَ بن عَبْد البَرِّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَالقَاضِي أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِي.
وَسَمِعَ مِنْ: عَمّه طَاهِر بن مُفوَّز، وَأَبِي عَلِيٍّ الجَيَّانِي، فَأَكْثَر، وَأَبِي مَرْوَانَ بنِ سِرَاجٍ، وَمُحَمَّد بن الفَرَجِ الطلاَّعِي، وَخَلَفَ شَيْخه أَبَا عَلِيٍّ فِي حَلْقَتِهِ.
وَلَهُ رَدٌّ عَلَى ابْنِ حَزْمٍ [١] ، وَكَانَ حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ، وَعِلله، عَالِماً بِالرِّجَالِ، مُتْقِناً أَدِيباً شَاعِراً [٢] ، فَصِيْحاً نَبِيلاً، أَسْمَعَ النَّاسَ بِقُرْطُبَةَ، وَفجئه المَوْتُ قَبْل أَوَانِ الرِّوَايَة [٣] ، وَعَاشَ نَيِّفاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِ مائَة.
(*) الصلة: ٢ / ٥٦٧، ٥٦٨، مختصر طبقات علماء الحديث: الورقة: ٢٢٥، تاريخ الإسلام: ٤ /؟ ١٧ / ١، تذكرة الحفاظ: ٤ / ١٢٥٥، طبقات الحفاظ، ص: ٤٥٦.
[١] وصفه ابن عبد الهادي في " مختصر طبقات علماء الحديث " الورقة ٢٢٥: بأنه رد حسن، وقال: كتبته، وهو يدل على تبحره وإمامته.
[٢] وفي ابن حزم يقول كما في " نفح الطيب ": ٢ / ٨٤ و٣٧٥:
يا من تعاني أمورا لن تعانيها * خل التعاني وأعط القوس باريها
تروي الأحاديث عن كل مسامحة * وإنما لمعانيها معانيها
[٣] في الصلة: ٢ / ٥٦٨: وأسمع الناس بالمسجد الجامع بقرطبة، وأخذوا عنه، ولم يزل مفيدا لهم إلى أن توفي في ربيع الآخر سنة خمس وخمس مئة، ودفن بالربض.