سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٢
بن أَحْمَدَ الأَنْصَارِيّ، الهَرَوِيّ، ثُمَّ السَّرَوِي، تَزَوَّجَ وَالِده فِي سَرَاةِ بنِي شَبَابَة، وَتَحَوَّلَ إِلَى هُنَاكَ مِنْ مَكَّةَ مُدَّةً، فَوُلِدَ عِيْسَى فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الصَّنْعَانِيّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو التَّوفِيق مَسْعُوْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ نِعمَةُ بنُ زِيَادَةِ اللهِ الغِفَارِيّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ يَاسينَ المرَابط - وَابتَاع مِنْهُ (صَحِيْح البُخَارِيِّ) أَصلَ أَبِيْهِ - وَعَلِيُّ بنُ عَمَّارٍ المَكِّيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَالسِّلَفِيّ بِالإِجَازَةِ، وَقَالَ: اجْتَمَعتُ أَنَا وَهُوَ فِي الموقفِ سَنَةَ سَبعٍ لَمَّا حججتُ، وَقُلْنَا: نَسْمَعُ مِنْهُ بِالحرم، فَتَعَجَّلَ فِي النَّفْرِ الأَوّلِ [١] إِلَى السَّرَاةِ.
قُلْتُ: وَبعد سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ انْقَطَع خَبَرُه، وَانْتَقَلَ إِلَى اللهِ.
٩٥ - ابْنُ الجَرَّاحِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُوْنَ البَغْدَادِيُّ *
الإِمَامُ، الكَبِيْرُ، المُقْرِئُ، أَبُو الخَطَّابِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بن الجَرَّاحِ البَغْدَادِيّ، الكَاتِب.
[١] النفر في اللغة: التفرق، ويوم النفر الأول هو اليوم الثاني من أيام التشريق، والنفر الآخر: اليوم الثالث، ولا حجر على الحاج في أن ينفر من منى إلى مكة في اليوم الثاني بعد الزوال، أو يؤخر إلى اليوم الثالث، قال تعالى: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى) ، والسراة: الأرض الحاجزة بين تهامة واليمن.
(*) المنتظم: ٩ / ١٤٠ - ١٤١، العبر: ٣ / ٣٤٨، معرفة القراء: ص: ٣٧٠، عيون التواريخ: ١٣ / ١٢٦، غاية النهاية: ١ / ٥٤٨ - ٥٤٩، شذرات الذهب: ٣ / ٤٠٦.