سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٣
مَهِيْباً، مِنْ رِجَالِ العَالم.
مَاتَ: بِمِصْرَ، سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ [١] ، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُه المُلَقَّب أَيْضاً بِأَمِيْرِ الجُيُوْش [٢] .
وَقِيْلَ: عَاشَ بَدْرٌ نَحْواً مِنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً - وَاللهِ يُسَامحه -.
قَصَدَهُ عَلْقَمَةُ العُلَيْمِيُّ الشَّاعِرُ، فَعَجِزَ عَنِ الدّخول إِلَيْهِ، فَوَقَفَ عَلَى طرِيقه، وَفِي رَأْسه رِيشُ نَعَام، ثُمَّ أَنشده أَبيَاتاً [٣] وَقعت مِنْهُ بِموقعٍ، وَوَقَفَ لَهُ، ثُمَّ أَمر الحَاشيَة أَنْ يَخلعُوا عَلَيْهِ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلاَف، فَذَهَبَ بِخِلَعٍ كَثِيْرَةٍ إِلَى الغَايَة، وَهب مِنْهَا لِجَمَاعَة مِنَ الشُّعَرَاء.
وَخلَّف بَدْرٌ [٤] أَمْوَالاً عَظِيْمَةً.
٤٦ - تُتُشُ تَاجُ الدَّوْلَةِ بنُ أَلب أَرْسَلاَنَ بنِ دَاوُدَ السَّلْجُوْقِيُّ *
الْملك، تَاجُ الدَّوْلَة تُتُش ابنُ السُّلْطَان أَبِي شُجَاع أَلب
(١) " حسن المحاضرة ": ٢ / ٢٠٤، والوفيات: ٢ / ٤٥٠، والوافي: ١٠ / ٩٥.
[٢] سترد ترجمته برقم ٢٩٤ من هذا الجزء.
[٣] وهي كما في ابن خلكان: ٢ / ٤٤٩، وابن الأثير: ١٠ / ٢٣٦.
نحن التجار، وهذه أعلاقنا * در، وجود يمينك المبتاع قلب، وفتشها بسمعك إنما * هي جوهر تختاره الاسماع كسدت علينا بالشآم وكلما * قل النفاق تعطل الصناع فأتاك يحملها إليك تجارها * ومطيها الآمال والاطماع حتى أناخوها ببابك والرجا * من دونك السمسار والبياع فوهبت ما لم يعطه في دهره * هرم ولا كعب ولا القعقاع وسبقت هذا الناس في طلب العلا * فالناس بعدك كلهم أتباع.
[٤] في الأصل " بدرا " وهو خطأ.
(*) أخبار تتش واستيلاؤه على دمشق وحلب لابن القلانسي: ١١٦، ١٢٠ - ١٢٥، المنتظم: ٩ / ٨٧ - ٨٨، تاريخ الدولة السلجوقية: ٧٥ - ٧٨، الكامل في التاريخ: ١٠ / =