سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٩٤
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ صَحِيْحَ السَّمَاع، قوِيَّ الْبدن، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الذِّكْرِ، دَائِمَ التِّلاَوَةِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ زوج الحرّة، قَرَأْتُ عَلَيْهِ، وَكُنْت أَجِيْءُ [١] إِلَيْهِ فِي الحَرِّ، فَنصعدُ سطحَ المَسْجَد، فَيسبقنِي فِي الدّرج.
مَاتَ: فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ أَبُو مُوْسَى: ذَهَبَ بَصَرُهُ، ثُمَّ عَادَ بَصِيْراً.
٣٤٤ - حَمَّادُ بنُ مُسْلِمِ بنِ ددُّوْهُ *
الشَّيْخُ الْقدَم، علمُ السَّالكين، أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّبَّاس، الرَّحَبِيّ؛ رَحْبَةُ مَالِك بن طَوْق.
نشَأَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ يَجلسُ فِي غُرفَة كَاركه [٢] الدّبس، وَكَانَ مِنْ أَوليَاء الله أُولِي الكرَامَاتِ، انْتفع بصُحبَتِه خلقٌ، وَكَانَ يَتَكَلَّم عَلَى الأَحْوَال، كَتَبُوا مِنْ كلاَمه نَحْواً مِنْ مائَة جُزْء، وَكَانَ قَلِيْلَ العِلْم أُمِّيّاً.
فَعَنْهُ قَالَ: مَاتَ أَبوَاي فِي نَهَارٍ وَلِي ثَلاَث سِنِيْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الجيلِي: سَمِعَ مِنْ أَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ،
[١] في الأصل: وكتب أخي إليه في الجزء، وهو تصحيف قبيح وقع للناسخ، والنص في " المنتظم ": وكنت أجئ إليه في الحر، فيقول: نصعد إلى سطح المسجد فيسبقني في الدرجة، وكذلك ورد على الصواب عند المصنف في " معرفة القراء " رقم (٤٣٠) .
(*) المنتظم: ١٠ / ٢٢ - ٢٣، الكامل في التاريخ: ١٠ / ٦٧١، تاريخ الإسلام: ٤: ٢٦٦ / ١ - ٢، دول الإسلام: ٢ / ٤٧، العبر: ٤ / ٦٤، تتمة المختصر: ٢ / ٥٩، مرآة الزمان: ٨ / ٨٥، البداية: ١٢ / ٢٠٢، النجوم الزاهرة: ٥ / ٢٤٦، شذرات الذهب: ٤ / ٧٣ - ٧٤، منتخبات التواريخ: ٤٧٣.
[٢] الكلمة فارسية، ومعناها المعمل أو المصنع، أو الدكان أو القصر.