سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩٩
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْن الجَوْزِيّ [١] ، وَجَمَاعَة.
مَاتَ: شهيداً، بَعْدَ أَنْ صَلَّى التَّرَاويح، لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ، مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَعَ مِنَ السَّطح فَمَاتَ [٢] - رَحِمَهُ اللهُ -.
٢٨٨ - ابْنُ أَبِي رَوْحٍ أَبُو الفَضْلِ أَسَعْدُ بنُ أَحْمَدَ *
رَأْسُ الرّفض بِالشَّامِ، القَاضِي، أَبُو الفَضْلِ أَسَعْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي رَوْح الأَطَرَابُلُسِي، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
أَخَذَ عَنِ: ابْنِ البرَاج، وَسَكَنَ صيدَا إِلَى أَنْ أَخذتهَا الفِرَنْجُ، فَقُتِلَ بِهَا، وَكَانَ ذَا تَعبُّد وَتهجُّد وَصمتٍ، نَاظرَ مَغْرِبيّاً فِي تَحْرِيْم الفقَاع، فَقطعه، فَقَالَ المَغْرِبِيُّ المَالِكِيُّ: كُلْنِي؟!
قَالَ: مَا أَنَا عَلَى مَذْهَبك، أَي: جَوَازِ أَكلِ الْكَلْب.
قِيْلَ لَهُ: مَا الدَّلِيْل عَلَى حَدَثِ القُرْآن؟
قَالَ: النَّسخُ، فَالقَدِيْمُ لاَ يَتبدل [٣] .
قِيْلَ لَهُ: مَا الدَّلِيْل عَلَى أَنَّا مُخَيَّرَوْنَ فِي أَفعَالنَا، غَيْرُ مجبورِيْنَ؟
قَالَ: بِعْثَةُ الرُّسل.
[١] قال في " المنتظم ": ١٠ / ٧، و" المشيخة ": ٦٦: وكان سماعه صحيحا، وسمعت منه الحديث، وكتب لي إجازة بخطه.
[٢] قال ابن الجوزي: ودفن بمقبرة باب الدير، وقد بلغ ثمانين سنة.
(*) تاريخ الإسلام: ٤: ٢٤٥ / ١، ميزان الاعتدال: ١ / ٢١٠، الوافي بالوفيات: ٩ / ٤٠، عيون التواريخ: ١٣ / ٤٦٤ وفيه وفاته سنة ٥٢٠، لسان الميزان: ١ / ٣٨٦ -
٣٨٧، أعيان الشيعة: ١١ / ١٨٧ - ١٨٨.
[٣] علق الحافظ ابن حجر عليه في " اللسان ": ١ / ٣٨٧، فقال: هذا هذيان والنسخ إنما دخل على الحكم فقط.