سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٢
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُسْنِدُ الوَقْت أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد بِأَصْبَهَانَ [١] ، وَأَمِيْرُ الجُيُوْش الأَفْضَلُ ابْن أَمِيْر الجُيُوْش بدر الجمَالِي [٢] ، وَالوَزِيْرُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ السُّمَيْرمِي، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ القطَاع اللُّغَوِيّ، وَهزَارسب بن عوض الهَرَوِيّ المُحَدِّث.
٢٥٢ - السُّمَيْرمِي أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السُّمَيْرمِي [٣] ، وَزِيْرُ السُّلْطَانِ مَحْمُوْد السَّلْجُوْقِي، صَدْرٌ مُعظَّمٌ، كَبِيْرُ الشَّأْنِ، شَدِيدُ الوَطْأَة، ذُو عَسْفٍ وَظُلْمٍ، وَسُوءِ سِيرَة، وَقَفَ مدرسَةً بِأَصْبَهَانَ، وَعَمِلَ بِهَا خِزَانَةَ كتبٍ نَفِيْسَةٍ، وَكَانَ يَقُوْلُ: قَدِ اسْتحييت مِنْ كَثْرَةِ الظُّلم وَالتَّعدي، وَلَمَّا عزم علَى السَّفَر، أَخَذَ الطَّالع [٤] ، وَركب فِي مَوْكِب عَظِيْم، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عِدَّةٌ بِالسُّيوف وَالحرَاب وَالدَّبَابيس.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: فَمَرَّ بِمضيقٍ، وَتَقدَّمه الكُلُّ، وَبَقِيَ منفرداً، فَوَثَبَ عَلَيْهِ باطنِي مِنْ دكَة، فَضَرَبَه بِسكين، فَوَقَعت فِي البَغْلَة، وَهَرَبَ، فَتبعه كُلُّ الأَعْوَان، فَوَثَبَ
[١] تقدمت ترجمته برقم (١٩٣) .
[٢] تقدمت ترجمته برقم (٢٩٤) .
(*) المنتظم: ٩ / ٢٣٩، الكامل في التاريخ: ١٠ / ٦٠١ - ٦٠٢، تاريخ الإسلام: ٤ / ٢٢٥ / ١، العبر: ٤ / ٣٨، عيون التواريخ: ١٣ / ٤٠٤ - ٤٠٥، مرآة الزمان: ٨ / ٦٦، البداية: ١٢ / ١٩١، شذرات الذهب: ٤ / ٥٠.
[٣] السميرمي: بضم السين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء ثم ميم - نسبة إلى سميرم بلدة بين أصبهان وشيراز، وهي آخر حدود أصبهان. وقد تحرف في " مرآة الزمان " ٨ / ٦٦ إلى " السميرقي ".
[٤] وكان المنجمون الخراصون يأخذون له الطالع ليخرج فقالوا: هذا وقت جيد، وإن تأخرت يفت طالع السعد، فأسرج وركب، وأراد أن يأكل طعاما، فمنعوه لاجل الطالع، فقتل ولم ينفعه قولهم. " الكامل في التاريخ ": ١٠ / ٦٠١.