سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١٧
وَالحَدِيْث، وَ (تَفْسِيْرُهُ) ثَلاَثُ مُجلَّدَات [١] ، وَلَهُ (الاِصطِلامُ) الَّذِي شَاع فِي الأَقطَار، وَكِتَاب (القَوَاطع [٢]) فِي أُصُوْل الفِقْه، وَلَهُ كِتَاب (الانتصَار بِالأَثر [٣]) فِي الرَّدِّ عَلَى المُخَالفِيْن، وَكِتَاب (المِنْهَاج لأَهْل السُّنَّة) ، وَكِتَاب (القَدَر) ، وَأَملَى تِسْعِيْنَ مَجْلِساً.
سَمِعْتُ مَنْ يَحكِي عَنْ رفِيق جَدِّي فِي الحَجِّ حُسَيْن بن حَسَنٍ، قَالَ:
اكتَرَينَا حِمَاراً، رَكبه الإِمَامُ أَبُو المُظَفَّرِ إِلَى خَرَق، وَبَينهَا وَبَيْنَ مَرْو ثَلاَثَةُ فَرَاسخ، فَنَزَلنَا، وَقُلْتُ: مَا مَعَنَا إِلاَّ إِبرِيق خَزف، فَلَو اشتَرَينَا آخرَ؟ فَأَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ: يَا حُسَيْن، لَيْسَ مَعِي إِلاَّ هَذِهِ، خُذْ وَاشتَرِ، وَلاَ تَطْلُبْ بَعْدهَا مِنِّي شَيْئاً.
قَالَ: فَخَرَجْنَا عَلَى التَّجرِيْد، وَفتح اللهُ لَنَا [٤] .
وَسَمِعْتُ شَهْردَار بنَ شِيْرَوَيْه: سَمِعْتُ مَنْصُوْرَ بن أَحْمَدَ، وَسَأَلَهُ أَبِي، فَقَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا المُظَفَّر السَّمْعَانِيّ يَقُوْلُ: كُنْتُ حَنفِيّاً، فَبدَا لِي، وَحججتُ، فَلَمَّا بلغتُ سَمِيْرَاء [٥] ، رَأَيْتُ رَبَّ العِزَّةِ فِي المَنَامِ، فَقَالَ لِي: عُدْ إِلَيْنَا يَا أَبَا المُظَفَّر، فَانْتبهتُ، وَعلمتُ أَنَّهُ يُرِيْد مَذْهَبَ الشَّافِعِيّ، فَرَجَعتُ إِلَيْهِ [٦] .
[١] علمت أن طلبة قسم الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يقومون بتحقيقه، وستتولى الجامعة طبعه فيما بعد.
[٢] ذكره ابن الجوزي: ٩ / ١٠٢، والسبكي: ٥ / ٣٤٢، وحفيده، وقال: وهو يغني عما صنف في ذلك الفن.
وقد حققه، وأعده للطبع د.
محمد حسن هيتو.
[٣] ذكره في المنتظم: ٩ / ١٠٢، والسبكي: ٥ / ٣٤٢، والأنساب: ٧ / ١٣٩، والنجوم الزاهرة: ٥ / ١٦٠، وكشف الظنون: ١ / ١٧٣، وقال: هو مختصر على ثلاثة أبواب، الأول: في الحث على السنة والجماعة، والثاني: في فضل الحديث، والثالث: في شجرة العلم.
[٤] طبقات السبكي: ٥ / ٣٣٧.
[٥] منزل بطريق مكة بعد توز مصعدا وقبل الحاجز، انظر معجم البلدان: ٣ / ٢٥٥.
[٦] طبقات السبكي: ٥ / ٣٣٨.