المختلف فيهم - ابن شاهين - الصفحة ٤٥

وثقه [وأكد] كلامه فيه مرة أخرى، والقول فيه عندي ما قاله يحيى بن معين [١].
ذكر عبد الله بن سلمة الأفطس، والخلاف فيه
روى ابن شاهين، أن عبيد الله بن عمر القواريري قال: عبد الله بن سلمة الأفطس لم يكن يكذب، ولكن كان في لسانه لباس[٢]، قال القواريري: قال لي يحيى بن سعيد: معي سمع عبد الله بن سلمة من هشام بن عروة، ويحيى بن سعيد ـ يعني ـ الأنصاري، وكتبت له سماعه وأعطيته.
وعن أحمد بن حنبل أنه قال: ترك الناس حديثه [٣].
قال أبو حفص: وهذا القول في عبد الله بن سلمة، مسموع من أحمد بن حنبل لصدقه في الشيوخ [٤]، وعلمه بما رووا. وأما قول القواريري عن يحيى القطان، وهو كما قال غيره: أنه من سمع من الشيوخ وخلط فيما سمع، لم يسو ما سمع شيئاً.


[١] قلت: أصاب المؤلف في اختياره لقول ابن معين، لأن جماعة من النقاد وافقوا ابن معين في تضعيف الرجل، ووصفه الحافظ ابن حجر بقوله: صدوق فيه لين.
انظر، تهذيب التهذيب (٥/٢٢٢) ، تقريب التهذيب (١/٤١٧) .
[٢] الثقات (١٢٨) رقم (٦٤٧) .
[٣] العلل ومعرفة الرجال (٢/٣٦، ١٥٨،١٧١) ، الضعفاء لابن شاهين (١١٩) رقم (٣٣٧) .
[٤] أصاب المؤلف في اختياره لقول الإما أحمد رحمه الله، لأن أكثر النقاد على ضعفه، منهم النسائي، والفلاس، وأبو حاتم الرازي، حيث قالوا فيه: متروك.
وقال ابن المديني: ذهب حديثه، وأبوحمد: سكتوا عنه.
انظر، الجرح والتعديل (٢/٢/٦٩) ، لسان الميزان (٣/٢٩٢) .