كأنه كره المحمل، وذلك أنه (١) مما أحدث الناس و (٢) [كذلك حديث عمر:
إذا حططتم الرحال فشدوا السروج ومما يبين لك أن الحج على الرحال أفضل قول طاؤس، قال: حدثناه فضيل بن عياض عن ليث عن طاؤس قال:
حج الأبرار على الرحال وكذلك قول إبراهيم قال (٣): حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن خالد الحنفي قال: اختلفت أنا وذر في المحمل والرحل - أو القتب - أيهما أفضل؟ فسألت إبراهيم فقال: صاحب الرحل (٤) أفضل، ومنه حديث ابن عمر أنه رأى رجلا يسير بين جوالقين فقال: لعل هذا أن يكون حاجا. (٥) قال أبو عبيد (٥): ففي حديث عمر وابن مسعود من العلم أن] الغزو لا يكون [للفارس - (٦)] إلا بالسروج، ولا يكون صاحب الإكاف (٧) فارسا (٨).
غريب الحديث
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
غريب الحديث - ابن سلام - ج ٤ - الصفحة ١١٤
(١) في ل: لأنه.
(٢) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
(٣) من ل.
(٤) زاد في ل: أو القتب.
(٥ - ٥) ليس في ل.
(٦) من ل ور مص.
(٧) بهامش الأصل (الأكاف للحمار بمنزلة السرج للفرس (كذا في شمس العلوم باب الهمزة والكاف.
(٨) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٣ (الناس يذكرون أن المحامل أحدثت في زمن الحجاج فركب فيها الحاج وكانوا قبل يحجون على الرحال فكيف يكره ابن مسعود ما لم يره ولم يحدث في زمانه قال بعض الشعراء:
[الرجز] اؤل عبد عمل المحاملا * أخزاه ربي عاجلا وآجلا يعني الحجاج وإنما أراد ابن مسعود بقوله: رحل إلى بيت الله بعير تعده للحج وسرج في سبيل الله أي فرس تعده للغزو فكنى عنهما بالرحل والسرج).
وقال أبو سليمان الخطابي في غريب الحديث ج ٢ ص ١٤ / الف (قد كانت المحامل قبل زمان الحجاج وإنما كان من الحجاج فيها أنه أمر بأحكام صنعتها والزيادة في قدرها والتوسيع لها لينام المسافر فيها فعلى هذا المعنى نسبت إليه والامر في ذلك بين عند أصحاب المعرفة بالاخبار وأهل العناية بها وفي ذلك يقول بعضهم:
[السريع] ومحملا اترص حجاجيا أي احكم وسؤى وكانوا قبل يسمون المحامل: الملابن قال الراجز (هو مسعود ابن وكيع كما في اللسان (لبن)): [الرجز] لا يحمل الملبن إلا الجرشع يريد الضخم من الإبل ولم يزل من عادة العرب أن يتخذوا الاسفار هم المراكب والمشاجر والهوادج ويركب فيها الشيوخ والنساء والضعفة فأما الملابن فإنما كان يتخذها أهل الترفة والنعمة ومن مال إلى الدعة منهم وكل هذه المراكب على اختلافها في القدر والسعة محامل وإن كانت قد تختلف في الأسماء لما لها من اختلاف الصنعة والتركيب والهيئة وإذا كانت هذه الأمور موجودة في الزمان الأول وكان معلوما أنهم إنما كانوا يتخذونها طلبا لراحة الدعة وهربا من تعب المشقة وكان الامر في الرحل بخلافها لقلة ارتفاق المسافر به وعدم الدعة في ركوبه وكانت الإشارة من عبد الله للحاج إليه إنما هو لان يقل حظه من الراحة وليمسه طرف من المشقة فيكون أفضل لحجه وأكثر لاجره فقد عقل أن الذي أحدثه الناس بعد من المحامل والكنائس والعماريات داخل تحت المعنى الذي أشار عبد الله إليه ولاحق بحكمه فعلى هذا المعنى تأول أبو عبيد الحديث وأضاف إلى عبد الله كراهة المحمل وإن كان هذا النوع من المحامل غير موجود في زمانه. ونظير هذا في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه سلم قد نهى عن إسبال الازار لأنه من المخيلة وقال: لا ينظر الله إلى رجل جر إزاره خيلاء وقال: فضل الازار في النار وكان أكثر الناس في عهده إنما يلبسون الاردية والازر فلما لبس الناس المقطعات وصار عامة لباسهم القمص واتخذوا الدرايع وأذالوها واستعملوا محدث اللباس كان حكمها حكم الازار في كراهة السدل والتذييل وكان للمستدل أن يستدل فيها يجز الازار وأن يمد بحكمه عليها وأن يضيف النهى عنها والكراهية لها إلى رسول الله صلى الله عله وسلم إذ كانت كلها داخلة في معنى ما نهى عنه من ذلك وقد قال ابن عمر ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الازار فهو في القميص. وقال رجل: يا رسول الله ما الحاج؟ فقال: الأشعث التفل يريد أن من صفة الحاج أن يهجر الطيب والدهن حتى يشعث بدنه ويتغير رائحته ولو استدل مستدل بهذا على أنه صلى الله عليه وسلم كره للحاج استعمال الغالية وتغليف رأسه بها كان مصيبا في الاستدلال واضعا له في موضعه وإن كانت الغالية إنما أحدثت بعد عصره بزمان طويل وإنما يذكر أنها صنعت لبعض ملوك بني مروان هشام أو غيره وأنهم لما رفعوا الحساب فيها وقد أكثروا النفقة عليها قال: هذه غالية فلقبت بها. وقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وكف مسجده: ألا ترفع لك هذا المسجد ونصلحه؟ فقال: لا عريش كعريش موسى فلو اقتضى مقتض من هذا نهيه عن تنجيد المساجد وتزويقها واتخاذها بمشاوب الذهب كان مصيبا في ذلك وإن لم يكن شئ منها معهودا في ذلك الزمان وإنما أحدث تزويق المساجد فيما يذكر الوليد بن عبد الملك وأنكر فعله فيها أكثر العلماء ومثل هذا كثير والامر فيه بين واضح إن شاء الله).
(٢) العبارة الآتية المحجوزة ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص.
(٣) من ل.
(٤) زاد في ل: أو القتب.
(٥ - ٥) ليس في ل.
(٦) من ل ور مص.
(٧) بهامش الأصل (الأكاف للحمار بمنزلة السرج للفرس (كذا في شمس العلوم باب الهمزة والكاف.
(٨) قال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص ٥٣ (الناس يذكرون أن المحامل أحدثت في زمن الحجاج فركب فيها الحاج وكانوا قبل يحجون على الرحال فكيف يكره ابن مسعود ما لم يره ولم يحدث في زمانه قال بعض الشعراء:
[الرجز] اؤل عبد عمل المحاملا * أخزاه ربي عاجلا وآجلا يعني الحجاج وإنما أراد ابن مسعود بقوله: رحل إلى بيت الله بعير تعده للحج وسرج في سبيل الله أي فرس تعده للغزو فكنى عنهما بالرحل والسرج).
وقال أبو سليمان الخطابي في غريب الحديث ج ٢ ص ١٤ / الف (قد كانت المحامل قبل زمان الحجاج وإنما كان من الحجاج فيها أنه أمر بأحكام صنعتها والزيادة في قدرها والتوسيع لها لينام المسافر فيها فعلى هذا المعنى نسبت إليه والامر في ذلك بين عند أصحاب المعرفة بالاخبار وأهل العناية بها وفي ذلك يقول بعضهم:
[السريع] ومحملا اترص حجاجيا أي احكم وسؤى وكانوا قبل يسمون المحامل: الملابن قال الراجز (هو مسعود ابن وكيع كما في اللسان (لبن)): [الرجز] لا يحمل الملبن إلا الجرشع يريد الضخم من الإبل ولم يزل من عادة العرب أن يتخذوا الاسفار هم المراكب والمشاجر والهوادج ويركب فيها الشيوخ والنساء والضعفة فأما الملابن فإنما كان يتخذها أهل الترفة والنعمة ومن مال إلى الدعة منهم وكل هذه المراكب على اختلافها في القدر والسعة محامل وإن كانت قد تختلف في الأسماء لما لها من اختلاف الصنعة والتركيب والهيئة وإذا كانت هذه الأمور موجودة في الزمان الأول وكان معلوما أنهم إنما كانوا يتخذونها طلبا لراحة الدعة وهربا من تعب المشقة وكان الامر في الرحل بخلافها لقلة ارتفاق المسافر به وعدم الدعة في ركوبه وكانت الإشارة من عبد الله للحاج إليه إنما هو لان يقل حظه من الراحة وليمسه طرف من المشقة فيكون أفضل لحجه وأكثر لاجره فقد عقل أن الذي أحدثه الناس بعد من المحامل والكنائس والعماريات داخل تحت المعنى الذي أشار عبد الله إليه ولاحق بحكمه فعلى هذا المعنى تأول أبو عبيد الحديث وأضاف إلى عبد الله كراهة المحمل وإن كان هذا النوع من المحامل غير موجود في زمانه. ونظير هذا في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه سلم قد نهى عن إسبال الازار لأنه من المخيلة وقال: لا ينظر الله إلى رجل جر إزاره خيلاء وقال: فضل الازار في النار وكان أكثر الناس في عهده إنما يلبسون الاردية والازر فلما لبس الناس المقطعات وصار عامة لباسهم القمص واتخذوا الدرايع وأذالوها واستعملوا محدث اللباس كان حكمها حكم الازار في كراهة السدل والتذييل وكان للمستدل أن يستدل فيها يجز الازار وأن يمد بحكمه عليها وأن يضيف النهى عنها والكراهية لها إلى رسول الله صلى الله عله وسلم إذ كانت كلها داخلة في معنى ما نهى عنه من ذلك وقد قال ابن عمر ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الازار فهو في القميص. وقال رجل: يا رسول الله ما الحاج؟ فقال: الأشعث التفل يريد أن من صفة الحاج أن يهجر الطيب والدهن حتى يشعث بدنه ويتغير رائحته ولو استدل مستدل بهذا على أنه صلى الله عليه وسلم كره للحاج استعمال الغالية وتغليف رأسه بها كان مصيبا في الاستدلال واضعا له في موضعه وإن كانت الغالية إنما أحدثت بعد عصره بزمان طويل وإنما يذكر أنها صنعت لبعض ملوك بني مروان هشام أو غيره وأنهم لما رفعوا الحساب فيها وقد أكثروا النفقة عليها قال: هذه غالية فلقبت بها. وقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وكف مسجده: ألا ترفع لك هذا المسجد ونصلحه؟ فقال: لا عريش كعريش موسى فلو اقتضى مقتض من هذا نهيه عن تنجيد المساجد وتزويقها واتخاذها بمشاوب الذهب كان مصيبا في ذلك وإن لم يكن شئ منها معهودا في ذلك الزمان وإنما أحدث تزويق المساجد فيما يذكر الوليد بن عبد الملك وأنكر فعله فيها أكثر العلماء ومثل هذا كثير والامر فيه بين واضح إن شاء الله).
(١١٤)