الإسلام يتحدى
 
١ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص

الإسلام يتحدى - وحيد الدين خان - الصفحة ٨٤

وحيث إن قياسه لا يصدق هذه القضية، فهي ليست بحقيقة لفظية. وقياسه كما يلي:
بناء على علم الأعصاب (Neurology) لا يمكن معرفة العالم الخارجي، والاتصال به، الا عندما يعمل الذهن الانساني في حالته العادية، وأما بعد الموت، فهذا الادراك مستحيل، نظرا إلى بعثرة تركيب النظام الذهني (١).
ولكن هناك قياسات أخرى أقوى من هذا القياس، وهي تؤكد أن بعثرة الذرات المادية في الجسم الانساني لا تقتضي على الحياة، فان الحياة شئ آخر، وهي مستقلة بذاتها، باقية بعد فناء الذرات المادية وتغيرها.
ومن المعلوم أن الجسم الانساني يتألف من أجزاء (ذرات)، تسمى الخلايا، ومفردها:
خلية (cell). وهي ذرات صغيرة جدا ومعقدة، يزيد عددها في الجسم الانساني العادي ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠، ٢٦٠ خلية. ويبدو أن هذه الخلايا مثل الطوب الصغير، ينبني منه هيكل أجسامنا. ولكن الفرق بين طوب أجسامنا والطوب الطيني شاسع جدا.. فطوب الطين الذي يستخدم في العمارات يبقى كما هو؟ نفس الطوب الذي صنع في المصنع، واستخدم في البناء للمرة الأولى.. بينما يتغير طوب هياكلنا في كل دقيقة، بل في كل ثانية، ان خلايا أجسامنا تنقص بسرعة، كالآلات التي تتآكل باحتكاكها واستهلاكها، ولكن هذا النقص يعوضه الغذاء، فهو يهيء للجسم قوالب الطوب التي يحتاج إليها بعد نقص خلاياه واستهلاكها (٢). فالجسم الانساني يغير نفسه بنفسه بصفة مستمرة، وهو كالنهر الجاري المملوء دائما بالمياه، لا يمكن أن نجد به نفس الماء الذي كان يجري فيه منذ برهة، لأنه لا يستقر، فالنهر يغير نفسه بنفسه دائما، ومع ذلك فهو نفس النهر الذي وجد منذ زمن طويل، ولكن الماء لا يبقى، بل يتغير.
و جسمنا مثل النهر الجاري، يخضع لعملية مستمرة، حتى أنه يأتي وقت لا تبقى فيه آية خلية قديمة في الجسم، لأن الخلايا الجديدة أخذت مكانها. وهذه العملية تتكرر في هذه الطفولة والشباب بسرعة ثم تستمر بهدوء ملحوظ في الكهولة ولو حسبنا معدل التجدد في هذه العملية فسوف نخرج بأنها تحدث مرة كل عشرة سنين. ان عملية فناء الجسم المادي الظاهري تستمر، ولكن الانسان في الداخل لا يتغير، بل يبقى كما كان: علمه، وعاداته، وحافظته، وأمانيه، وأفكاره، تبقى كلها كما كانت. انه يشعر في جميع مراحل حياته بأنه هو الانسان

(١) Religion and Scientific Outlook, p. ٢٠٦.
(٢) لم نشبه الخلية بالطوب الا لشبه ظاهري، والحقيقة أن الخلية عملية معقدة للغاية، وهي في ذاتها جسم كامل، ويبحث عنها في علم الخلايا Cytoiogy.
(٨٤)