إمتاع الأسماع
(١)
وأما الخرقة التي كان يتنشف بها
٣ ص
(٢)
وأما الحبرة
٦ ص
(٣)
وأما المرط
٨ ص
(٤)
وأما المصبوغ بالزعفران
٩ ص
(٥)
وأما الإزار والكساء
١١ ص
(٦)
وأما السراويل
١٥ ص
(٧)
وأما لبس الصوف ونحوه
١٨ ص
(٨)
وأما وقت لبسه وما يقول عند اللبس
٢١ ص
(٩)
وأما الخف
٢٤ ص
(١٠)
وأما النعل
٢٦ ص
(١١)
فصل في خاتم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٣١ ص
(١٢)
وأما فص خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
٤٢ ص
(١٣)
وأما سبب اتخاذ الخاتم
٤٥ ص
(١٤)
وأما إصبع الخاتم التي يتختم فيها
٤٨ ص
(١٥)
فصل في ذكر جلسة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واحتبائه
٥٣ ص
(١٦)
فصل في ذكر خضاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٥٧ ص
(١٧)
فصل في ذكر ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفعله في شعر
٦٧ ص
(١٨)
فصل في ذكر مرآة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومكحلته
٧٨ ص
(١٩)
فصل في ذكر محبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للطيب وتطيبه
٨٢ ص
(٢٠)
ذكر اطلاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالنورة إن صح
٩٣ ص
(٢١)
فصل في ذكر سرير رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٩٦ ص
(٢٢)
فصل في ذكر القدح الذي كان يبول فيه
٩٩ ص
(٢٣)
فصل في ذكر آلات بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
١٠٣ ص
(٢٤)
فأما الحصير
١٠٣ ص
(٢٥)
وأما الفرش
١٠٤ ص
(٢٦)
وأما اللحاف
١٠٧ ص
(٢٧)
وأما الوسادة
١٠٧ ص
(٢٨)
وأما القطيفة
١١١ ص
(٢٩)
وأما القبة
١١٢ ص
(٣٠)
وأما الكرسي
١١٣ ص
(٣١)
وأما ما كان يصلى عليه
١١٥ ص
(٣٢)
فصل في ذكر سلاح رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
١٢١ ص
(٣٣)
فأما سيوفه (صلى الله عليه وسلم)
١٢١ ص
(٣٤)
وأما دروعه (صلى الله عليه وسلم)
١٢٩ ص
(٣٥)
وأما قسيه (صلى الله عليه وسلم)
١٣٦ ص
(٣٦)
وأما المغفر
١٣٧ ص
(٣٧)
وأما الرماح
١٣٨ ص
(٣٨)
وأما الترس
١٣٩ ص
(٣٩)
وأما العنزة
١٣٩ ص
(٤٠)
وأما المنطقة
١٤٤ ص
(٤١)
وأما اللواءات والرايات
١٤٥ ص
(٤٢)
وأما القضيب والعصا
١٦٠ ص
(٤٣)
فصل في ذكر من كان على سلاح رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
١٦٣ ص
(٤٤)
فصل في ذكر من كان يقوم على رأس النبي (صلى الله عليه وسلم)
١٦٤ ص
(٤٥)
فصل في ذكر خيل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
١٧٧ ص
(٤٦)
فصل في تضمير خيل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
١٨٧ ص
(٤٧)
فصل في ذكر الخيل التي قادها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أسفاره
١٩٤ ص
(٤٨)
فصل في ذكر من استعمله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الخيل
١٩٦ ص
(٤٩)
فصل في ذكر سرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن كان يسرج له فرسه
١٩٨ ص
(٥٠)
فصل في ذكر ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول إذا ركب
٢٠٠ ص
(٥١)
فصل في ذكر بغلة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٠٢ ص
(٥٢)
فصل في ذكر حمار رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢١٠ ص
(٥٣)
فصل في ذكر ناقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢١٤ ص
(٥٤)
فصل في ذكر من كان يأخذ بزمام راحلة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٢٤ ص
(٥٥)
فصل في ذكر إبل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٢٨ ص
(٥٦)
فصل في ذكر البدن التي ساقها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الكعبة البيت الحرام
٢٣٤ ص
(٥٧)
فصل في ذكر صاحب بدن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٣٧ ص
(٥٨)
فصل في ذكر غنم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٤١ ص
(٥٩)
فصل في ذكر حمى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٤٣ ص
(٦٠)
فصل في ذكر ديك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٤٧ ص
(٦١)
فصل في ذكر طعام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٢٤٨ ص
(٦٢)
فأما المائدة
٢٤٨ ص
(٦٣)
وأما القصعة والجفنة
٢٤٩ ص
(٦٤)
وأما أنه (صلى الله عليه وسلم) لا يشبع من طعام
٢٤٩ ص
(٦٥)
وأما إئتدامه بالخل
٢٥٥ ص
(٦٦)
وأما أكله القثاء
٢٥٨ ص
(٦٧)
وأما أكله الدباء
٢٦٠ ص
(٦٨)
وأما الضب
٢٦٣ ص
(٦٩)
وأما أكله الحيس
٢٦٥ ص
(٧٠)
وأما أكله الثفل
٢٦٧ ص
(٧١)
وأما أكله اللحم
٢٧٠ ص
(٧٢)
وأما أكله القلقاس
٢٧٧ ص
(٧٣)
وأما أكله القديد
٢٧٧ ص
(٧٤)
وأما أكله المن
٢٧٨ ص
(٧٥)
وأما أكله الجبنة
٢٧٩ ص
(٧٦)
وأما أكله الشواء
٢٨٠ ص
(٧٧)
وأما أكله الدجاج
٢٨١ ص
(٧٨)
وأما أكله لحم الحباري
٢٨٣ ص
(٧٩)
وأما أكله الخبيص
٢٨٤ ص
(٨٠)
وأما أكله الهريس
٢٨٥ ص
(٨١)
وأما أكله الزنجبيل
٢٨٦ ص
(٨٢)
وأما تقززه أكل الضب وغيره
٢٨٧ ص
(٨٣)
وأما اجتنابه ما تؤذى رائحته
٢٩٥ ص
(٨٤)
وأما أكله الجمار
٢٩٧ ص
(٨٥)
وأما حبه الحلواء والعسل
٢٩٧ ص
(٨٦)
وأما أكله التمر
٢٩٨ ص
(٨٧)
وأما أكله العنب
٣٠٢ ص
(٨٨)
وأما أكله الرطب والبطيخ
٣٠٢ ص
(٨٩)
وأما أكله الزيت
٣٠٥ ص
(٩٠)
وأما أكله السمك
٣٠٥ ص
(٩١)
وأما أكله البيض
٣٠٧ ص
(٩٢)
فصل في هدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الأكل
٣٠٨ ص
(٩٣)
وأما قبوله الهدية وامتناعه من أكل الصدقة
٣١٥ ص
(٩٤)
وأما ما يقوله عند الباكورة
٣١٧ ص
(٩٥)
وأما أكله بثلاث أصابع ولعقها
٣٢٠ ص
(٩٦)
وأما أكله مما يليه
٣٢٠ ص
(٩٧)
وأما أنه لا يأكل متكئا
٣٢٢ ص
(٩٨)
وأما أنه لم يذم طعام
٣٢٢ ص
(٩٩)
وأما التسمية إذا أكل وحمد الله بعد فراغه من الأكل
٣٢٤ ص
(١٠٠)
وأما ما يقوله إذا أكل عند أحد
٣٢٨ ص
(١٠١)
وأما أكله باليمين
٣٣٠ ص
(١٠٢)
وأما أنه كان لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها
٣٣٠ ص
(١٠٣)
فصل في شرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومشروباته
٣٣٢ ص
(١٠٤)
وأما طلب الماء العذب
٣٣٢ ص
(١٠٥)
وأما الآبار التي كان يستعذب له منها الماء
٣٣٥ ص
(١٠٦)
وأما تبريد الماء
٣٣٨ ص
(١٠٧)
وأما قدحه الذي يشرب فيه
٣٤١ ص
(١٠٨)
وأما شربه اللبن
٣٤٤ ص
(١٠٩)
وأما شربه النبيذ
٣٤٦ ص
(١١٠)
وأما أنه لا يتنفس في الإناء
٣٥١ ص
(١١١)
وأما إيثاره من على يمينه
٣٥٤ ص
(١١٢)
وأما شربه آخر أصحابه
٣٦١ ص
(١١٣)
وأما شربه قائما وقاعدا
٣٦٢ ص
(١١٤)
فصل في طب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
٣٦٦ ص
(١١٥)
وأما طبه
٣٦٨ ص
(١١٦)
وأما حمية المريض
٣٦٩ ص
(١١٧)
إطعام المريض ما يشتهيه
٣٧٠ ص
(١١٨)
العين حق ودواء المصاب
٣٧٢ ص
(١١٩)
التداوي بالعجوة
٣٧٨ ص
(١٢٠)
التداوي بالعسل
٣٧٩ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٧ - الصفحة ٢٩ - وأما النعل
الإهلال، فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته (١).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الطهارة، باب (٣٠) غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على الخفين، حديث رقم (١٦٦)، وكتاب الحج باب (٢) قول الله تعالى: (يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم) (الحج: ٢٧)، حديث رقم (١٥١٤)، باب (٢٨) من أهل حين استوت راحلته قائمة، حديث رقم (١٥٥٢)، باب (٩) من لم يستلم إلا الركنين اليمانين، حديث رقم (١٦٠٨)، (١٦٠٩)، كتاب الجهاد والسير، باب (٥٣) الركاب والغرز للدابة، حديث رقم (٢٨٦٥)، كتاب اللباس، باب (٣٧) النعال السبتية وغيرها، حديث رقم (٥٨٥١).
ومسلم في كتاب الحج، باب (٥) الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، حديث رقم (١١٨٧).
وأبو داود في (السنن)، كتاب المناسك، باب (٢١) في وقت الإحرام، حديث رقم (١٧٧٢)، كتاب الترجل، باب (١٩) ما جاء في خضاب الصفرة، حديث رقم (٤٢١٠).
والنسائي في (السنن)، كتاب الطهارة، باب (٩٥) الوضوء في النعل، حديث رقم (١١٧)، كتاب الزينة، باب (٦٥)، تصفير اللحية، حديث رقم (٥٢٥٨)، كتاب الحج، باب (٥٦)، العمل في الإهلال، حديث رقم (٢٧٥٧)، (٢٧٥٨)، (٢٧٥٩).
والترمذي في (الشمائل)، باب (١١) ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (٧٩).
وابن ماجة في (السنن)، كتاب اللباس، باب (٣٤) الخضاب بالصفرة، حديث رقم (٣٦٢٦).
ومالك في (الموطأ، كتاب الحج، باب العمل في الإهلال، حديث رقم (٧٣٨).
وابن سعد في (الطبقات): ١ / ٤٨٢ في ذكر نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم " النعال السبتية " بكسر السين المهملة وسكون الموحدة ففوقية، أي التي لا شعر فيها، مشتق من السبت وهو الحلق، قاله الأزهري، أو لأنها سبتت بالدباغ أي لانت.
قال أبو عمرو الشيباني: السبت كل جلد مدبوغ. وقال أبو زيد: جلود البقر مدبوغة أم لا، أو نوع من الدباغ يقلع الشعر، أو جلد البقر المدبوغ بالقرظ. وقيل بالسبت بضم أوله، نبت يدبغ به. قاله صاحب (المنتهى).
وقال الداودي: هي منسوبة إلى موضع يقال له: سوق السبت وقال ابن وهب: كانت سوداء لا شعر فيها، وقيل: هي التي لا شعر عليها أي لون كانت، ومن أي جلد، بأي دباغ دبغت.
وقال عياض في (الإكمال): الأصح عندي أن اشتقاقها وإضافتها إلى السبت الذي هو الجلد المدبوغ أو إلى الدباغة، لأن السين مكسورة، ولو كانت من السبت الذي هو الحلق - كما قال الأزهري وغيره، لكانت النسبة سبتية بالفتح، ولم يروها أحد في هذا الحديث ولا غيره ولا في الشعر فيما علمت إلا بالكسر، وقال: وكان من عادة العرب لبس النعال بشعرها غير مدبوغة، وكانت المدبوغة تعمل بالطائف، ويلبسها أهل الرفاهية.
قوله: " ورأيتك تصبغ " بضم الموحدة، وحكى فتحها وكسرها " بالصفرة " ثوبك أو شعرك، " ورأيتك إذا كنت " مستقرا " بمكة أهل الناس " أي رفعوا أصواتهم بالتلبية للإحرام بحج أو عمرة " إذا رأوا الهلال " أي هلال ذي الحجة " ولم تهلل " بلامين بفك الإدغام " أنت حتى يكون " أي يوجد، وفي رواية كان أي وجد " يوم " بالرفع فاعل يكون التامة (غير مضارع كان الناقصة)، والنصب خبر على أنها ناقصة " التروية " ثامن ذي الحجة، لأن الناس كانوا يروون فيه من الماء، أي يحملونه من مكة إلى عرفات ليستعملوه شربا وغيره، وقيل غير ذلك " فتهل أنت " وتبين من جوابه أنه كان لا يهل حتى يركب قاصدا إلى منى.
قوله: " فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس " وفي رواية: " يستلم " منها " إلا " الركنين " اليمانيين " بالتخفيف لأنهما على قواعد إبراهيم، ومسهما واستلامهما مختلف.
فالعراقي مسه وهو استلامه بالتقبيل لاختصاصه بالحجر الأسود إن قدر وإلا فبيده أو بعود، ثم رضعه على فيه بلا تقبيل.
واليماني مسه بيده، ثم يضعها على فيه بلا تقبيل، ولا يمسه بفيه بخلاف الشاميين، فليسا على قواعد إبراهيم، فلم يمسها فالعلة ذلك.
قال القابسي: لو أدخل الحجر في البيت حتى عاد الشاميان على قواعد إبراهيم استلما.
قال ابن القصار: ولد لما بنى الزبير الكعبة على قواعده استلم الأركان كلها، والذي قاله الجمهور سلفا وخلقا أن الشاميين لا يستلمان.
قال عياض: واتفق عليه أئمة الأمصار والفقهاء، وإنما كان الخلاف في ذلك في العصر الأول من بعض الصحابة وبعض التابعين، ثم ذهب.
وقال بعض العلماء: اختصاص الركنين بين بالسنة، ومستند التعميم بالقياس. وأجاب الشافعي عن قول من قال: ليس شئ من البيت مهجور بأنا لم ندع استلامهما هجرا للبيت، وكيف يهجره وهو يطوف به؟ ولكنا نتبع السنة فعلا أو تركا، ولو كان ترك استلامهما هجرا لهما لكان استلام ما بين الأركان هجرا لها، ولا قائل به.
قوله: " وأما النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر "، أشار إلى تفسيرها بذلك، وهكذا قال جماهير أهل اللغة والغريب والحديث: أنها التي لا شعر فيها.
قوله: " ويتوضأ فيها " أي النعال، أي يتوضأ ويلبسها ورجلاه رطبتان، قاله النووي، " فأنا أحب أن ألبسهما " اقتداء به " وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها "، قال المازري: قيل: المراد صبغ الشعر، وقيل: صبغ الثوب، قال: والأشبه الثاني لأنه أخبر أنه صلى الله عليه وسلم صبغ، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صبغ شعره.
قال عياض: وهذا أظهر الوجهين، وقد جاءت آثار عن ابن عمر بين فيها تصفير ابن عمر لحيته، واحتج بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصفر لحيته بالورس والزعفران. رواه أبو داود، وذكر أيضا في حديث آخر احتجاجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبغ بها ثيابه حتى عمامته.
وأجيب عن الأول باحتمال أنه كان مما يتطيب به، لا أنه كان يصبغ بها شعره.
وقال ابن عبد البر: لم يكن صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة إلا ثيابه، وأما الخضاب فلم يكن يخضب، وتعقبه في (المفهم) بأن في سنن أبي داود عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ذو وفرة ردع من حناء، وعليه بردان أخضران. قال الولي العراقي: وكان ابن عبد البر إنما أراد نفى الخضاب في لحيته صلى الله عليه وسلم فقط.
قوله: وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته "، أي تستوى قائمة إلى طريقه، قال المازري: ما تقدم جواباته نص في عين ما سئل عنه، ولما لم يكن عنده نص في الرابع أجاب بضرب من القياس، ووجه أنه لما رآه في حجة من غير مكة إنما يهل عند الشروع في الفعل أخر هو إلى يوم التروية، لأنه الذي يبتدأ فيه بأعمال الحج من الخروج إلى منى وغيره.
وقال القرطبي: أبعد من قال: هذا قياس، بل تمسك بنوع الفعل الذي رآه يفعله، وتعقب بأن ابن عمر ما رآه أحرم من مكة يوم التروية كما رآه استلم الركنين اليمانيين فقط، بل رآه أحرم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته، فقاس الإحرام من مكة على الإحرام من الميقات، لأنها ميقات الكائن بمكة فأحرم يوم التروية، لأنه يوم التوجه إلى منى، والشروع في العمل قياسا على إحرامه صلى الله عليه وسلم من الميقات حين توجه إلى مكة، فالظاهر قول المازري.
وقد قال ابن عبد البر: جاء ابن عمر بحجة قاطعة نزع بها، فأخذ بالعمورم في إهلاله صلى الله عليه وسلم، ولم يخص مكة من غيرها، فكأنه قال: لا يهل الحاج إلا في وقت يتصل له عمله وقصده إلى البيت ومواضع المناسك والشعائر، لأنه صلى الله عليه وسلم أهل واتصل له عمله، ووافق ابن عمر على هذا جماعة من السلف، ربه قال الشافعي وأصحابه، وهو رواية مالك. والرواية الأخرى: والأفضل أن يحرم من أول ذي الحجة.
قال عياض: وحمل شيوخنا رواية استحباب الإهلال يوم التروية على من كان خارجا من مكة، وراوية استحبابه أول الشهر على من كان في مكة، وهو قول أكثر الصحابة والعلماء، ليحصل له من الشعث ما يساوي من أحرم من الميقات.
قال النووي: والخلاف في الاستحباب وكل منهما جائز بالإجماع، وكلام القاضي وغيره يدل ذلك.
قال ابن عبد البر: في الحديث دليل على أن الاختلاف في الأفعال والأقوال والمذاهب، كان موجودا في الصحابة، وهو عند العلماء أصح ما يكون من الاختلاف، وإنما اختلفوا بالتأويل المحتمل فيما سمعوه ورأوه، وفيما انفرد بعضهم بعلمه دون بعض، وما أجمع عليه الصحابة واختلط فيه من بعدهم، فليس اختلافهم بشئ.
وفيه أن الحجة عند الاختلاف السنة، وأنها حجة على من خالفها، وليس من خالفها حجة عليها، ألا ترى أن ابن عمر لهم يستوحش من مفارقة أصحابه، إذ كان عنده في ذلك علم من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل له ابن جريج: الجماعة أعلم به منك، ولعلك وهمت كما يقول اليوم من لا علم به، بل انقاد للحق إذ سمعه، وهكذا يلزم الجميع. (شرح العلاقة الزرقاني على موطأ الإمام مالك) ٢ / ٣٢٩ - ٣٣٢.
ومسلم في كتاب الحج، باب (٥) الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، حديث رقم (١١٨٧).
وأبو داود في (السنن)، كتاب المناسك، باب (٢١) في وقت الإحرام، حديث رقم (١٧٧٢)، كتاب الترجل، باب (١٩) ما جاء في خضاب الصفرة، حديث رقم (٤٢١٠).
والنسائي في (السنن)، كتاب الطهارة، باب (٩٥) الوضوء في النعل، حديث رقم (١١٧)، كتاب الزينة، باب (٦٥)، تصفير اللحية، حديث رقم (٥٢٥٨)، كتاب الحج، باب (٥٦)، العمل في الإهلال، حديث رقم (٢٧٥٧)، (٢٧٥٨)، (٢٧٥٩).
والترمذي في (الشمائل)، باب (١١) ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (٧٩).
وابن ماجة في (السنن)، كتاب اللباس، باب (٣٤) الخضاب بالصفرة، حديث رقم (٣٦٢٦).
ومالك في (الموطأ، كتاب الحج، باب العمل في الإهلال، حديث رقم (٧٣٨).
وابن سعد في (الطبقات): ١ / ٤٨٢ في ذكر نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم " النعال السبتية " بكسر السين المهملة وسكون الموحدة ففوقية، أي التي لا شعر فيها، مشتق من السبت وهو الحلق، قاله الأزهري، أو لأنها سبتت بالدباغ أي لانت.
قال أبو عمرو الشيباني: السبت كل جلد مدبوغ. وقال أبو زيد: جلود البقر مدبوغة أم لا، أو نوع من الدباغ يقلع الشعر، أو جلد البقر المدبوغ بالقرظ. وقيل بالسبت بضم أوله، نبت يدبغ به. قاله صاحب (المنتهى).
وقال الداودي: هي منسوبة إلى موضع يقال له: سوق السبت وقال ابن وهب: كانت سوداء لا شعر فيها، وقيل: هي التي لا شعر عليها أي لون كانت، ومن أي جلد، بأي دباغ دبغت.
وقال عياض في (الإكمال): الأصح عندي أن اشتقاقها وإضافتها إلى السبت الذي هو الجلد المدبوغ أو إلى الدباغة، لأن السين مكسورة، ولو كانت من السبت الذي هو الحلق - كما قال الأزهري وغيره، لكانت النسبة سبتية بالفتح، ولم يروها أحد في هذا الحديث ولا غيره ولا في الشعر فيما علمت إلا بالكسر، وقال: وكان من عادة العرب لبس النعال بشعرها غير مدبوغة، وكانت المدبوغة تعمل بالطائف، ويلبسها أهل الرفاهية.
قوله: " ورأيتك تصبغ " بضم الموحدة، وحكى فتحها وكسرها " بالصفرة " ثوبك أو شعرك، " ورأيتك إذا كنت " مستقرا " بمكة أهل الناس " أي رفعوا أصواتهم بالتلبية للإحرام بحج أو عمرة " إذا رأوا الهلال " أي هلال ذي الحجة " ولم تهلل " بلامين بفك الإدغام " أنت حتى يكون " أي يوجد، وفي رواية كان أي وجد " يوم " بالرفع فاعل يكون التامة (غير مضارع كان الناقصة)، والنصب خبر على أنها ناقصة " التروية " ثامن ذي الحجة، لأن الناس كانوا يروون فيه من الماء، أي يحملونه من مكة إلى عرفات ليستعملوه شربا وغيره، وقيل غير ذلك " فتهل أنت " وتبين من جوابه أنه كان لا يهل حتى يركب قاصدا إلى منى.
قوله: " فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس " وفي رواية: " يستلم " منها " إلا " الركنين " اليمانيين " بالتخفيف لأنهما على قواعد إبراهيم، ومسهما واستلامهما مختلف.
فالعراقي مسه وهو استلامه بالتقبيل لاختصاصه بالحجر الأسود إن قدر وإلا فبيده أو بعود، ثم رضعه على فيه بلا تقبيل.
واليماني مسه بيده، ثم يضعها على فيه بلا تقبيل، ولا يمسه بفيه بخلاف الشاميين، فليسا على قواعد إبراهيم، فلم يمسها فالعلة ذلك.
قال القابسي: لو أدخل الحجر في البيت حتى عاد الشاميان على قواعد إبراهيم استلما.
قال ابن القصار: ولد لما بنى الزبير الكعبة على قواعده استلم الأركان كلها، والذي قاله الجمهور سلفا وخلقا أن الشاميين لا يستلمان.
قال عياض: واتفق عليه أئمة الأمصار والفقهاء، وإنما كان الخلاف في ذلك في العصر الأول من بعض الصحابة وبعض التابعين، ثم ذهب.
وقال بعض العلماء: اختصاص الركنين بين بالسنة، ومستند التعميم بالقياس. وأجاب الشافعي عن قول من قال: ليس شئ من البيت مهجور بأنا لم ندع استلامهما هجرا للبيت، وكيف يهجره وهو يطوف به؟ ولكنا نتبع السنة فعلا أو تركا، ولو كان ترك استلامهما هجرا لهما لكان استلام ما بين الأركان هجرا لها، ولا قائل به.
قوله: " وأما النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر "، أشار إلى تفسيرها بذلك، وهكذا قال جماهير أهل اللغة والغريب والحديث: أنها التي لا شعر فيها.
قوله: " ويتوضأ فيها " أي النعال، أي يتوضأ ويلبسها ورجلاه رطبتان، قاله النووي، " فأنا أحب أن ألبسهما " اقتداء به " وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها "، قال المازري: قيل: المراد صبغ الشعر، وقيل: صبغ الثوب، قال: والأشبه الثاني لأنه أخبر أنه صلى الله عليه وسلم صبغ، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صبغ شعره.
قال عياض: وهذا أظهر الوجهين، وقد جاءت آثار عن ابن عمر بين فيها تصفير ابن عمر لحيته، واحتج بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصفر لحيته بالورس والزعفران. رواه أبو داود، وذكر أيضا في حديث آخر احتجاجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبغ بها ثيابه حتى عمامته.
وأجيب عن الأول باحتمال أنه كان مما يتطيب به، لا أنه كان يصبغ بها شعره.
وقال ابن عبد البر: لم يكن صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة إلا ثيابه، وأما الخضاب فلم يكن يخضب، وتعقبه في (المفهم) بأن في سنن أبي داود عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ذو وفرة ردع من حناء، وعليه بردان أخضران. قال الولي العراقي: وكان ابن عبد البر إنما أراد نفى الخضاب في لحيته صلى الله عليه وسلم فقط.
قوله: وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته "، أي تستوى قائمة إلى طريقه، قال المازري: ما تقدم جواباته نص في عين ما سئل عنه، ولما لم يكن عنده نص في الرابع أجاب بضرب من القياس، ووجه أنه لما رآه في حجة من غير مكة إنما يهل عند الشروع في الفعل أخر هو إلى يوم التروية، لأنه الذي يبتدأ فيه بأعمال الحج من الخروج إلى منى وغيره.
وقال القرطبي: أبعد من قال: هذا قياس، بل تمسك بنوع الفعل الذي رآه يفعله، وتعقب بأن ابن عمر ما رآه أحرم من مكة يوم التروية كما رآه استلم الركنين اليمانيين فقط، بل رآه أحرم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته، فقاس الإحرام من مكة على الإحرام من الميقات، لأنها ميقات الكائن بمكة فأحرم يوم التروية، لأنه يوم التوجه إلى منى، والشروع في العمل قياسا على إحرامه صلى الله عليه وسلم من الميقات حين توجه إلى مكة، فالظاهر قول المازري.
وقد قال ابن عبد البر: جاء ابن عمر بحجة قاطعة نزع بها، فأخذ بالعمورم في إهلاله صلى الله عليه وسلم، ولم يخص مكة من غيرها، فكأنه قال: لا يهل الحاج إلا في وقت يتصل له عمله وقصده إلى البيت ومواضع المناسك والشعائر، لأنه صلى الله عليه وسلم أهل واتصل له عمله، ووافق ابن عمر على هذا جماعة من السلف، ربه قال الشافعي وأصحابه، وهو رواية مالك. والرواية الأخرى: والأفضل أن يحرم من أول ذي الحجة.
قال عياض: وحمل شيوخنا رواية استحباب الإهلال يوم التروية على من كان خارجا من مكة، وراوية استحبابه أول الشهر على من كان في مكة، وهو قول أكثر الصحابة والعلماء، ليحصل له من الشعث ما يساوي من أحرم من الميقات.
قال النووي: والخلاف في الاستحباب وكل منهما جائز بالإجماع، وكلام القاضي وغيره يدل ذلك.
قال ابن عبد البر: في الحديث دليل على أن الاختلاف في الأفعال والأقوال والمذاهب، كان موجودا في الصحابة، وهو عند العلماء أصح ما يكون من الاختلاف، وإنما اختلفوا بالتأويل المحتمل فيما سمعوه ورأوه، وفيما انفرد بعضهم بعلمه دون بعض، وما أجمع عليه الصحابة واختلط فيه من بعدهم، فليس اختلافهم بشئ.
وفيه أن الحجة عند الاختلاف السنة، وأنها حجة على من خالفها، وليس من خالفها حجة عليها، ألا ترى أن ابن عمر لهم يستوحش من مفارقة أصحابه، إذ كان عنده في ذلك علم من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل له ابن جريج: الجماعة أعلم به منك، ولعلك وهمت كما يقول اليوم من لا علم به، بل انقاد للحق إذ سمعه، وهكذا يلزم الجميع. (شرح العلاقة الزرقاني على موطأ الإمام مالك) ٢ / ٣٢٩ - ٣٣٢.
(٢٩)