ثور بن يزيد ثور بن يزيد الحمصي أبو خالد الكلاعي الرحبي قال ابن معين: كان ثور بن يزيد يجالس قوما ينالون من أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (١) وقال ابن سعد: كان جد ثور قد شهد صفين مع معوية وقتل يومئذ فكان ثور إذا ذكر عليا يقول: لا أحب عليا قتل جدي (٢) وقال أحمد: كان يرى القدر ولذلك نفاه أهل حمص. وقال الذهبي:
كان ثور من مشاهير القدرية (٣) وكان الثوري يقول: واتقوا لا ينطحكم بقرينه يحذرهم من رأيه. وقدم المدينة فنهى مالك عن مجالسته، وكان الأوزاعي وابن المبارك وغيرهما ينهون عن الكتابة عنه (٤) وقال الحافظ ابن حجر: كان يرمي بالنصب (٥) والعجب قد وثقه بعضهم مع هذه البلايا روى عن خالد بن معدان ومكحول وابن جريج والزهري وعكرمة وغيرهم وعنه يحيى بن حمزة وابن اسحق والوليد بن مسلم ويحيى القطان وجماعة ومن أكاذيبه ما رواه البخاري والطبراني والحاكم والبيهقي وغيرهم.
وقال البخاري: حدثنا إسحاق بن يزيد الدمشقي، ثنا يحيى بن حمزة ثنى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، ان عمير بن الأسود العنسي حدثه، أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحل حمص وهو بناء له ومعه أم حرام. قال عمير: فحدثنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
" أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا " قالت أم حرام، قلت: يا رسول الله! أنا فيهم؟ قال: " أنت فيهم " ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم " أول الجيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ".
قلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: " لا ". (٦) وقال ابن حجر: رجاله كلهم شاميون (قلت): وكلهم نواصب من أهل الشام الذين يحبون يزيد بن معاوية ويتولاه، وينصبون العداوة لعلي وذريته الطاهرة. وقال الحافظ ابن كثير: الناس في يزيد بن معاوية أقسام فمنهم من يحبه ويتولاه وهم طائفة من أهل الشام من النواصب (٧) وقال ابن تيمية: النواصب: المتعصبين على الحسين وأهل بيته عليهم السلام (٨).
(من رجال الصحاح الستة) وكانت الشام موئلا للناصبة أعداء علي وشيعته هم المتدينون ببغض علي من أنصار معوية بالشام وممن يوافقهم من حيث المبدأ وهم الخوارج وعرفت البصرة بذلك (٩). وقال الياقوت الحموي: إن أشد الناس على علي (ع) بصفين مع معاوية كان أهل حمص وأكثرهم تحريضا عليه وجدا في حربه (١٠) وبالجملة فمدار هذه الرواية في جميع الأسانيد على ثور بن يزيد الحمصي وقد تفرد به ولا يتابعه عليه أحد عن شيخه خالد بن معدان ومع ذلك فالرجل ناصبي، وهو مقدوح، في العدالة بل في الايمان لأنه من نواصب أهل الشام الذين كانوا أشد الناس على علي بصفين مع معاوية كما قاله الحموي. فكيف بعد هذا يوثق أناس من أمثال ثور وغيره وهو يبغض أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. ومع ذلك يدل على نفاقه ونصبه قوله بنفسه " لا أحب عليا " ومن المعلوم ان النفاق أعظم الفسق. وقد جاء بما تواتر عن نبينا صلى الله عليه وسلم " ان مبغض علي منافق " وقال الحافظ أبو العرب: " ومن لم يحب الصحابة فليس هو ثقة ولا كرامة " (١١) فثبت بهذا الحديث (لا يحبه منافق " ان الناصب منافق وقال الله عز وجل: " والله يشهد ان المنافقين لكاذبون " وفي الجملة هذا الخبر ضعيف بل هو موضوع باطل قبحه الله من افتراه ومع ذلك هذا الخبر داع إلى بدعة ثور بن يزيد بل هو يقوي بدعته هو النصب هو بغض العترة الطاهرة ومحبة ليزيد بن معاوية ولا ريب في أن رواية المبتدر لا تقبل وقد سارت إليه جماعة من أعلام المحدثين.
معجم الرجال والحديث
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
تعريف الكتاب ص
معجم الرجال والحديث - محمد حياة الأنصاري - ج ١ - الصفحة ٢٣
(١) " تهذيب التهذيب " (٢ / ٣٤) (٢) " الطبقات الكبرى " ( (٣) " المغنى " (١ / ١٢٤) (٤ - ٥) " مقدمة فتح الباري " ص / ٣٩٢ - (٦) " صحيح البخاري " (١ / ٤٠٩). (٧) " البداية والنهاية " (٦ / ٢٢٩) (٨) " الفتاوى (٢ / ٢٥٣) المسألة / ٤٩ (٩) " تاريخ ابن معين " (١ / ٣٦) (١٠) " معجم البلدان " (٣ / ٣٠٤) ولاء " مقدمة " (٢ / ١١٥)
(٢٣)