واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ٥٠ - العصمة أم الشروط الأربعة عشر ؟  

وأمّا « العصمة » فالزيدية لا تراها :

يقول « الشرفي » :

« قال عليه‌السلام [١] : « ولا دليل عليها » أي علىٰ اشتراطها أي العصمة « إلّا تقدير حصول المعصية من الإمام « لو لم يكن معصوماً » أي لادليل لهم [٢] علىٰ اشتراط العصمة إلّا تقدير حصول المعصية وهو لا يصلح دليلاً ; لما ذكره عليه‌السلام بقوله :

« قلنا : ذلك التقدير حاصل في المعصوم فيفرض حصول المعصية منه كما قال تعالىٰ في سيد المعصومين ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) [٣].

ولا يلزم من هذا الفرض وقوع الشرك منه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

« قالوا : لا سواءَ فإنّه « امتنع وقوعها من المعصوم » قطعاً ولو قُدِّرت منه تقديراً فإنّا نعلم انتفاءَها « بخلاف غيره » أي غير المعصوم فإنّه ـ مع تقديرها منه ـ يمكن وقوعها ولا يمتنع فلم يستوِ التقديران « قلنا ما دام » الإمام « عدلاً فلا وقوع » للمعصية منه « وإن وقعت منه » المعصية « فَكَلوْماتَ المعصومُ » ؛

لأنّ تقدير موت الإمام المعصوم ووقوع المعصية من الإمام غير المعصوم


[١] القائل هو القاسم بن محمّد ( ١٠٢٩ ) صاحب المتن المشروح والمسمّى بـ « الأساس » وقد طبع هذا المتن في بيروت عام ١٩٨٠ ه‌ بتحقيق الدكتور البيرنصري نادر عن دار الطليعة ، وطبعه بتحقيقٍ آخر / محمد قاسم الهاشمي ـ مكتبة التراث الإسلامي / صعده ـ اليمن وصدرت الطبعة الثانية منه عام ١٤١٥ ه‌.

[٢] أي الإثني عشرية.

[٣] الزمر : ٦٥.