واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ٥٥ - العصمة أم الشروط الأربعة عشر ؟  

وكلِّ عَمَل مُنَفِّرٍ ـ عرفاً أو شرعاً ـ يجعل مَنْ تعلَّقت به الارادة إنساناً مثاليّاً ، نزيهاً عن كلِّ عيبٍ وشين ، ووصمة عار » [١].

٣ ـ ما سبق ذكره من استشهاد الإمامية بآية الإمامة [٢] ، وطريقة استدلالها بتلك الآية.

وغيرها من الأدلّة.

ثانياً :

أنّ من عرف « مبنىٰ » الإمامية الإثني عشرية ـ وهو « قاعدة اللطف » ـ جزم ـ بإنصاف ـ بأنّ قولهم بعصمة الإمام إنما هو نابعٌ من صميم النتائج العقلية الضرورية لمن التزم بقاعدة اللطف في مسألة الإمامة.

ثالثاً :

أنّ الزيدية ـ نفسها ـ احتارت أمام الدلائل التي تفرض نفسها للعصمة ، فاضطرّت إلىٰ القول بالعصمة ، ولكنّها وقعت في مأزق خطير وهو ادّعاء العصمة في العترة ـ هكذا ، مُطْلَقةً ـ في أولاد الحسنين !! [٣] ، وكما يعبّر الفلاسفة والمنطقيون « في الجملة لابالجملة » بدون أن تحدّد ، بل قالت : « وجماعة العترة معصومة » فالقول بالعصمة هو قول الزيدية أيضاً !! إلّا أنها جعلته في العترة عامّة ، وهذا القول فيه ما فيه !! خصوصاً إذا ما لوحظ أنَّ الزيديّة تنفي عن نفسها القول بعصمة آحاد أهل البيت [٤].


[١] الإلهيات : ٤ / ١٢٨ ، ١٢٩.

[٢] سورة البقرة : ١٢٤.

[٣] عدة الأكياس : ٢ / ١٨٨.

[٤] شرح الأزهار : ١ / ١٥ وكتب أصول الفقه عند الزيدية.