واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ٦٩ - النصّ وملابساته  
الطريق إلى الإمام
وجولتنا الأخيرة ـ في هذا الطواف السريع على الأسس الهرمية لنظرية الإمامة عند الزيديّة والإثني عشرية ـ هي في نظرية القيام والدعوة عند الزيدية.
وفي البداية نقول : إنه قد أصبح من شبه البديهي أن الزيدية تقول بقيام الإمام ودعوته ، خصوصاً لمن عرف تاريخها ودرسه ابتداءاً بزيد بن علي عليهالسلام وانتهاءاً بآخر إمام لهم في اليمن على اختلاف لهم فيه !! هل هو هو أم أبوه [١] ؟!
ولندع صاحبة النظرية نفسها تُرينا تعريف القيام والدعوة وكيف صارت طريقاً لتعيين الإمام ومعرفته بعد الحسين عليهالسلام.
يقول الشرفي :
« قال أئمتنا عليهماالسلام وشيعتهم : وطريقها ـ أي الإمامة ـ أي الطريق إلى كون الشخص إماماً تجب طاعته بعد الحسنين عليهماالسلام : القيام والدعوة ممّن جمع شرائطها التي تقدّم ذكرها.
ومعنى ذلك أن ينصب نفسه لمحاربة الظالمين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويشهر سيفه وينصب رايته ويبث الدعاة للناس إلى إجابته
[١] ومع التسليم ـ فرضاً ـ بأنّ زيد بن علي يُعتبَر محوراً لتلك الدائرة او ابتداءاً لخطّ الزيدية الذي نمىٰ ـ من بعده ـ مذهباً وفكراً حركةً وسلطةً.