واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ٦١ - النصّ وملابساته  
ولم يدعوا المجال مفتوحاً أمامَ من يُريدَ ـ في الحقيقة ـ التعرضَ للثوابت عند الزيدية ، ولله القائل منهم [١] :
|
عليٌّ خالف الخلفاء فيما |
زعمتم أنه فيه أجـابا |
|
|
ولو كان الذي فعلوه حقّاً |
لما حضروا سقيفتهم وغـابـا |
|
|
وما سبب التقاعد عن « عتيق » [٢] |
إذا كانت خلافته صوابـا |
ومنها :
|
اجيبونا علىٰ هذا بصدق |
أأخطأ في التقاعد أم أصابا |
|
|
فإن أنكرتم ما كان هذا |
لعنَّا فيه أكذبنا جوابا |
ومنها :
|
إليكَ مقالة عني أجبها |
فقد عارضت بالوشل العبابا |
|
|
إذا رضي الوصي لهم فعالا |
ولم يكُ عندكم سكت ارتيابا |
|
|
فلم غضبَ الوصي غداةَ جاءوا |
إليه ولم أنالَهم عتابـا |
|
|
ولم هدرتْ شقاشقه عليهم |
وكاد يفضُّ مقولُه الصلابا |
[١] ردّاً علىٰ من قال :
|
عليُّ بايعَ الصديق حقاً |
وناداهُ ليغزو فاستجابا |
|
|
وللفاروق بايع بعد هذا |
وزوّجه ابنةً طابت وطابا |
|
|
وبايع لابن عفّان ووالىٰ |
وما عنه صوابُ الرأي غـابـا |
|
|
تولّى ذا وهذا بعد هذا |
فهل في دينه والحقِّ حـابـا |
|
|
اجيبوني علىٰ هذا بصدق |
أأخطأ في الطريقة أم أصابا |
|
|
فإن أنكرتموا ما كان هذا |
لعنّا فيه أكذبنا جوابا |
[٢] عتيق : أبو بكر بن أبي قحافة.