واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ١٣ - مقدمة المؤلّف  

قلت : الحقُّ أنّي بين الفينة والأُخرىٰ أُقلّب صفحات أحد مجلّداته وأقرؤها !

قال : فهل لك إلى كتاب آخر أعطيكه لترىٰ ما فيه من تهذيبٍ للنفس وسير بها في معارج العرفان ؟

قلتُ : لا بأس !

قال : آتيك به.

* * *

وبعد يومين أو ثلاثة جاءَ وأعطاني كتاباً عرفانياً من كتب الشيعة الإثني عشرية [١].


[١] « والشيعة : القوم الذين يجتمعون على أمر ، وكل قوم اجتمعوا على أمرٍ فَهُمْ شيعة ، وكل قوم أمرُهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض ... قال الزجاج : والشيعة أتباع الرجل وأنصاره ... قال الأزهري : والشيعة قوم يهوون هوىٰ عترة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويوالونهم. وقد غلب هذا الاسم على من يتولّى عليّاً وأهل بيته ( رضوان الله عليهم أجمعين ) حتى صار لهم اسماً خاصّاً ، فإذا قيل : فلانٌ من الشيعة عُرِفَ أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا ، أي عندهم ، وأصل ذلك من المشايعة ، وهي المتابعة والمطاوعة » انظر : التشيّع نشأته معالمه : ٢٤ ، لسان العرب : ٨ / ١٨٨ ـ ١٨٩.

« ولقد استعمل القرآن الكريم كلمةَ الشيعة بمعنى الأنصار والأتباع الفكريين فقال : ( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ) الصافات : ٨٣ » التشيع : ٢٤.

« [ التشيّع ] على التخصيص لا محالة لأتباع أميرالمؤمنين [ عليّ بن أبي طالب ] صلوات الله عليه على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول