واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ١١ - مقدمة المؤلّف  

قال : وما زلتَ في مطالعاتكَ كما كنت ؟

قلتُ : لا.

قال : وكيف تدير رحىٰ « نقهك الروحي » هذا إذن ؟

قلت : بما يعنيني ولا يعنيك !

قال : فهلاّ عرّجتَ على كتاب أو كتب للصوفيّة [١] تبهج روحك وتؤنس خلوتك ؟!

قلت : لي في كتاب الله سلوةٌ وعزاء !

قال : لجدّك الامام يحيىٰ بن حمزة [٢] كتابٌ اسمه « تصفية


عن طريق التجربة. انظر : الموسوعة الفلسفية ( السوفياتية ) : ١١٠.

وحاولت ـ بربطي لـ « التجريبي » بـ « الفكر الحديث » ـ النظرَ إلى التجريبية المنطقية الحديثَة التي تقصر التجربة على المجموع الكلي للاحساسات أو الأفكار ، منكرة أنّ التجربة تقوم على أساس من العالم الموضوعي.

[١] التصوف : مصدر الفعل الخماسي المصوغ من « صوف » للدلالة على لبس الصوف ، ومن ثم كان المتجرِّدُ لحياة الصوفيّة يُسمَّى في الإسلام صوفيّاً.

وورد لفظ « الصوفي » لقباً مفرداً لأوّل مرة في التاريخ في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي ، إذ نُعِتَ به جابر بن حيّان ، ولا يستطيع الباحث في تاريخ الصوفية أن يظفر بتعريف جامع مانع للتصوف.

ويقول الأنصاري ( ت ٩٢٩ ه‌ ) « التصوف علمٌ تُعرَفُ به أحوال تزكية النفوس ، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية. انظر : حقائق عن التصوف : ١٣ ، دائرة المعارف الاسلامية : ٥ / ٢٦٥ ، التصوّف منشؤه ومصطلحاته : ٢١.

٢) الإمام المؤيّد بالله أو المؤيّد بربّ العزّة يحيى بن حمزة بن علي ( ٦٦٩ ـ ٧٤٩ ه‌ )