نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٠
خالد عن الصادق عليه السلام في حكاية القضايا النبوية هو بعينه ما ورد في خبر عبادة بن الصامت الأنصاري ، المحكي في مسند أحمد بن حنبل ، وإن تفريق رواية عقبة بن خالد ـ على الأبواب المناسبة للقضايا ـ أوجب هذا التذييل من الأصحاب ، والله أعلم بالصواب.
١٤٣ ـ قوله (قدّس سره) : ثم الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر [١]... الخ.
حيث إن الظاهر من كل محمول مرتب على عنوان كون العنوان بما هو موضوعا لذلك المحمول ، فمفاد ( لا ضرر ) حينئذ نفي الحكم المرتب على الضرر بعنوانه ، أو نفي الحكم الضرري بذاته ، فيعارض ما دل على ثبوت الحكم لعنوان الضرر في الموضوعات الضررية بنفسها كما مر نظيره في رفع أثر الخطأ والنسيان بما هما خطأ ونسيان.
وقد قدمنا [٢] الكلام فيه في حديث الرفع.
وملخص ما ينبغي أن يقال في هذا المجال : إن مفاد ( لا ضرر ) إما نفي الحكم عن الضرر أو نفي الحكم بنفي موضوعه ، وهو الضرر ، كما استظهرناه من الخبر.
فان كان الأول ، فالضرر بعنوانه موضوع لنفي الحكم ، لا للحكم المنفي ، والموضوع بعنوانه له نحو من الاقتضاء لمحموله وإذا كان الضرر بعنوانه مقتضيا لنفي الحكم ، فمقتضى الثبوت غيره برهانا ؛ لان الشيء لا يكون مقتضيا لطرفي النقيض.
فحينئذ لا يعارض ما دل على الحكم المرتب على الموضوع الضرري
[١] كفاية الأصول : ٣٨٢. [٢] في التعليقة : ١٥.