نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٠ - قاعدة لا تعاد
تعبد بشرطية مثله تطبيقا ، فمرجعه إلى أن الوجود الاستصحابي أو العدم الاستصحابي شرط ، بلسان البناء على أنه الشرط الواقعي ، فيفيد تعلّق الأمر بالتقيد بمثله أيضا ، فتدبر جيدا.
ثم إنه لا باس بالتعرض لحكم الزيادة من حيث الأخبار.
فنقول : أخبار الباب على أقسام :
فمنها : ما يستفاد منه عدم مبطلية الزيادة في غير الأركان ، كقوله عليه السلام : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ) [١].
ومنها : ما يدل بظاهره أن مطلق الزيادة مبطل ، كقوله عليه السلام : ( من زاد في صلاته فعليه الاعادة ) [٢].
وكقوله عليه السلام فيمن أتم في السفر إنه يعيده قال عليه السلام : ( لأنه زاد في فرض الله ) [٣].
ومنها : ما يدل على ان الزيادة السهوية مبطلة مطلقا كقوله عليه السلام : ( إذا استيقن انه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته ) [٤].
ومنها : ما يدل بظاهره أن الزيادة مطلقا غير مبطلة ، كقوله عليه السلام : ( لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك تسجد سجدتي السهو ) [٥].
والمهم بيان ما يستفاد من قوله عليه السلام ( لا تعاد ) من حيث شموله
[١] تهذيب الأحكام ٢ / ١٥٢ : الخصال / ٢٨٥. [٢] الكافي ٣ / ٣٥٥ : تهذيب الاحكام ٢ / ١٩٤. [٣] الخصال / ٦٠٤ : متن الحديث ومن لم يقصّر في السفر لم تجزئ صلاته لأنه قد زاد في فرض الله عزّ وجلّ. [٤] الكافي ٣ / ٥ ـ ٣٥٤ : تهذيب الاحكام ٢ / ١٩٤ لعله قده أراد نقل الحديث بالمعنى لأنه مغاير لما في المصدرين. [٥] تهذيب الأحكام ٢ / ١٥٥ متن الحديث : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان.