نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٢ - التنبيه الأول من تنبيهات البراءة
فان كان الموضوع من قبيل الأول ، فلا يجدي في ترتب الأثر إلا الوجود الرابطي الناعتي أو للعدم الرابطي الناعتي فلا يجدي استصحاب العدم الازلي فانه عدم محمولي ، ولا يثبت بجره إلى حال وجود الموضوع عدمه الناعتي إلاّ بناء على الأصل المثبت.
وإن كان من قبيل الثاني فليس له إلا وجود محمولي ، أو عدم محمولي فيجدي استصحاب عدمه الأزلي المحمولي إلى حال وجود محله المحرز بالوجدان في ترتيب الأثر.
وعليه فمثل القرشية بالنسبة إلى محلها ـ وهي المرأة ـ كالعرض بالنسبة إلى موضوعه ، وجودها وجود رابطي ناعتي ، وعدمها ـ المحكوم بما يقابل حكم القرشية ـ عدم ناعتي ، فلا يمكن إثبات هذا العدم الناعتي باستصحاب عدم الانتساب الازلى الذي هو عدم محمولي.
وأما التذكية ، فهي وإن كانت بالنسبة إلى محلها وهو الحيوان أيضا ناعتيا [١] ، إلا أنه [٢] بالاضافة إلى الجزء الآخر وهو زهاق الروح ليس ناعتيا [٣] إذ ليس عرض ناعتيّا لعرض آخر ، فيمكن استصحاب عدم التذكية المتحقق حال حياة الحيوان إلى حال زهاق الروح المحرز بالوجدان ، ولا يلزم إثبات كونه غير مذكى في حال زهاق الروح بنحو الناعتية والرابطية لزهاق الروح ، فانه بلا موجب ، هذا ملخص التفصيل المزبور.
وفيه مواقع للنظر :
اما أولا : فان العرض وإن كان وجوده ناعتيا ، لكنه يساوق الرابطي المقابل للنفسي ، لا الرابط المقابل للوجود المحمولي ، بل العرض والجوهر كلاهما
[١] الصحيح : ناعتيّة. [٢] الصحيح : أنها. [٣] الصحيح : ليست ناعتية.